164 views

“السلمية” بين سندان نظام الأسد وشبيحته ومطرقة “داعش”

تقرير عن أحداث سلمية وعقارب

من مراسلنا في مدينة سلمية : “حنا بعل”

لا تزال الاحداث التي جرت في سلمية الاسبوع الماضي يكتنفها الغموض وتثير الكثير من التساؤلات، وفي هذا التقرير يحاول مراسلنا إعادة رسم تطورات اليوم الدامي وما تبعه .

(في الثالثة فجراً يوم 18.05.2017تسللت مجموعة إنتحارية تابعة لتنظيم” داعش” قوامها 17 عنصراً من الناحية الشرقية لريف سلمية جنوب قرية عقارب، وهي منطقة زراعية تسكنها عائلات فقيرة جداً في مزارع متفرقة فكل عائلة تسكن في حقلها الخاص، ولايتجاوز عدد هذه المساكن الستة.
تسللت المجموعة من شرقي القرية، ومن هنا يبدأ الغموض، كيف وصلت هذه المجموعة إلى هذا المكان الذي توجد فيه 7 نقاط عسكرية باسم سالم 1 وهكذا حتى سالم 7 ؟ وهي نقاط عسكرية يديرها المدعو “سالم الدربولي” وهو من صاحب السمعة الأسوأ بين شبيحة المنطقة.

مجموعة “تنظيم الدولة الإسلامية، داعش” بدأت بقتل جميع الفلاحين وهم حوالي 21 شخصاً، ما بين طفل وإمرأة ورجل، وأبقت على حياة أربعة من البدو الرعاة حملتهم صناديق الذخيرة إلى أقرب مكان من القرية، ثم قتلتهم بطلقة لكل واحد منهم في الرأس. أثناء ذلك سمع أحد المواطنين صوت الطلقات التي قتل فيها البدو، وكان مسلحاً ولديه ذخيرة، فقام بتهريب زوجته وابنته إلى دار الجوارعبر الحائط .ثم بدأ بالإشتباك مع عناصر”داعش” وقتل إثنين منهم وجرح آخرين، لكنه أصيب وتمكن من الهرب. استيقظت القرية على صوت الإشتباكات، واللافت للنظر هنا أن جميع نقاط الحراسة في القرية كانت فارغة، في حين توجد تحت تصرف لجان القرية سبعة بيكابات مع دوشكا ورشاش 23 مم وأربعة دبابات، حيث يحتفظ كل شخص من زعماء اللجان بواحدة من سيارات البيكأب قرب منزله.
بدأت المعركة والقرية بهذه الجاهزية الرديئة، وانتهت بقتل 52 شخص و120 جريح من القرية. وقتل 17 شخصاً من “داعش” وهم كامل المجوعة المهاجمة. وبعد نهاية المعركة طالبت “داعش” بجثث قتلاها ولم  يوافق النظام، فقامت داعش برشق مدينة” السلمية” بصواريخ الغراد لمدة أربعة أيام، كان عدد ضحايا القصف العشوائي33 شخصاً من المدينةبين إمرأة وطفل ورجل وبعض الجرحى.وتوقف القصف بعد بدئ مفاوضات مع النظام على تسليم جثث قتلى” داعش”.الأمر الذي لم يحصل بعد حتى تاريخ كتابة هذا التقرير. وأمس قامت “داعش” بهجوم عنيف على قرية تل التوت وتقدمت داخلها بشكل واضح، واشترك طيران النظام بكثافة كبيرة في هذه المعركة).

 

لقد بلغ عدد ضحايا الهجوم الإرهابي على “سلمية” وفق مصادر رسمية في المشفى الوطني في سلمية وقراها/142/ وعدد الجرحى حوالي /100/، إن “تيار مواطنة” يدين بأقسى العبارات الممكنة الهجوم الإرهابي على سلمية وقراها وينوه إلى أن الخطرلا يزال محدقاً بأهلنا في مدينة “سلمية” التي لا يجب أن تبقى مسحوقة بين سندان نظام الأسد وشبيحته، ومطرقة التطرف الداعشي.

“تيار مواطنة” 24.05.2017

Facebook Twitter Email

الكاتب issam dem

issam dem

مواضيع متعلقة

اترك رداً