69 views

السفير: الجيش السوري يفصل الزبداني عن مضايا 2015-07-14

أحرز الجيش السوري ومقاتلو «حزب الله»، أمس، تقدماً استراتيجيا في مدينة الزبداني، وأغلقوا المدخل الرئيسي الذي يربط المدينة بمضايا المجاورة، فيما يواصل الجيش السوري تضييق الخناق على مسلحي «داعش» في تدمر، الأمر الذي يبدو أنه دفع التنظيم لتوسيع دائرة الاشتباك بحثاً عن مخرج لتخفيف الضغط، حيث شن سلسلة هجمات في محيط مطار «تي فور» العسكري في ريف حمص الشرقي، وقرب محطة الغاز الرابعة.
وقال مصدر عسكري، لوكالة الأنباء السورية ـ «سانا»، إن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة، بالتعاون مع المقاومة اللبنانية، وسعت مناطق سيطرتها باتجاه عمق مدينة الزبداني، وأغلقت المعبر الرئيسي إلى مضايا بعد القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين».
ويأتي ذلك في ظل تقدم القوات السورية على الأرض، ودخولها إلى دوار الكهرباء قرب مسجد الهدى وشارع الحقل الأصفر والسيطرة على حي السلطاني. وذكر «الاعلام الحربي» ان «مجاهدي المقاومة والجيش السوري صدوا هجوماً عنيفاً للجماعات المسلحة على دوار الكهرباء في حي السلطاني جنوب شرق الزبداني، وذلك بعد حالة من الارباك لدى الجماعات المسلحة اثر تحرير الحي. وقد فشل الهجوم وتكبد المسلحون خسائر في الارواح والعتاد وسط حالة من الصدمة لدى مجموعات مسلحة عدة بسبب عدم معرفتهم بتحرير الحي من قبل الجيش السوري والمقاومة نتيجة سوء التنسيق بين قيادات الفصائل المشاركة في المعركة».
إلى ذلك، يتابع الجيش السوري عمليته العسكرية الواسعة التي يشنها على مدينة تدمر الأثرية، مضيقا الخناق على مسلحي «داعش»، الأمر الذي يبدو أنه دفع التنظيم لتوسيع دائرة الاشتباك بحثا عن مخرج لتخفيف الضغط، حيث شن مسلحو التنظيم سلسلة هجمات في محيط مطار «تي فور» العسكري في ريف حمص الشرقي، وقرب محطة الغاز الرابعة.
الهجمات التي شنها «داعش» انتهت باستقرار مسلحي التنظيم في قرية التياس التي تبعد عن المطار العسكري نحو 10 كيلومترات «بشكل مؤقت»، وذلك بعد أن تمكن التنظيم من اختراق القرية والسيطرة عليها إثر معارك عنيفة استمرت لأكثر من 7 ساعات، وفق مصدر ميداني.
ونفى مصدر عسكري في مطار «تي فور»، لـ «السفير»، ما أشيع عن استهداف المطار بسيارات مفخخة، موضحاً أن المطار ومحيطه آمن بشكل كامل، باستثناء الخرق في قرية التياس والذي يتم التعامل معه في الوقت الحالي، مشددا في الوقت ذاته على أن «هذا الخرق لم يؤثر أبداً على الحركة في المطار، كما لا يشكل أي تهديد على المطار» الاستراتيجي الذي يشكل نقطة انطلاق مهمة للعمليات العسكرية، وأحد أبرز مراكز المساندة الجوية للجيش السوري.
وبعد سيطرته على قرية التياس، نصب مسلحو تنظيم «داعش» منصات صواريخ من نوع «غراد»، حيث قاموا باستهداف مساكن المحطة الرابعة، وحاولوا إسـتهداف مطار «تي فور»، قبل أن تشن الطائرات الحربية سلسلة غارات جوية في محيط المطار، إضافة إلى استهدافها لمنصات إطلاق الصواريخ، ثم اطلاق عملية عسكرية «مصغرة» لاسترجاع القرية، لزيادة تحصين محيط المطار.
وأكد مصدر ميداني أن التنظيم يسعى من خلال شن الهجمات على محيط المطار، رغم معرفته باستحالة اختراقه أو حتى الاقتراب منه، لتخفيف الضغط عن مدينة تدمر، والتي تدور عند بوابتها الغربية معارك عنيفة وسط تقدم بطيء للجيش السوري، حيث تتركز الاشتباكات في الوقت الحالي في مناطق المقالع ومدرسة السواقة غرب المدينة، في وقت استقدم فيه التنظيم تعزيزات وقام بحشدها في المدينة الأمر الذي أدى إلى انخفاض وتيرة تقدم الجيش بعد أن تمكن من قطع مسافة كبيرة خلال يومين فقط، قبل أن تشتد الاشتباكات عند مداخل المدينة الغربية.
ووفقا لمصدر ميداني فإنه تجري دراسة خطتين للتعامل مع المدينة الأثرية، الأولى قد تقتصر بتمركز قوات الجيش في محيط المدينة وتشديد حصارها، وقطع طرق إمداد «داعش» إليها قبل قضمها تدريجياً، بهدف التخفيف من الخسائر، خصوصا وأن طبيعة المعارك في المدينة الأثرية تتطلب التحامات مباشرة وتقصي الأسلحة الثقيلة، في حين قد تقدم قوات الجيش السوري والفصائل المؤازرة له على اقتحام المدينة من بوابتها الغربية بشكل مباشر، وذلك تبعا لظروف المعركة.
وفي الحسكة شرق سوريا، يتابع الجيش السوري عملياته لاستعادة بقية حي النشوة، بعد أن تمكن من استعادة حي النشوة الغربية، في وقت استقدم فيه «داعش» تعزيزات كبيرة من مدينة الشدادي، وحاول مباغتة الجيش عن طريق اختراق مناطق جديدة في الأطراف الجنوبية الغربية من المدينة.
وقال مصدر ميداني، لـ «السفير»، إن مسلحين من التنظيم حاولوا التسلل من حي النشوة الغربية باتجاه أراضي حبو، لكن وحدات الجيش السوري الموجودة على خطوط التماس تصدت لهم، الأمر الذي رفع من وتيرة المعارك، قبل أن يتمكن الجيش من التصدي للهجوم الذي قتل فيه عدد من المهاجمين، في حين انسحب الباقي.
ونعى «داعش» أحد أبرز قياديه في المنطقة الشرقية، وهو حمود الحردان المسؤول عن عمليات التنظيم في حي النشوة، وذلك إثر مقتله خلال الاشتباكات في مدينة الحسكة.
وفي سياق متصل، بثت مواقع «جهادية» لقطات لطائرة من نوع «بي 1» أميركية خلال قيامها بقصف مواقع للتنظيم في مدينة الحسكة، في تطور يعتبر الأول من نوعه منذ اقتحام التنظيم أحياء المدينة، ورفض القوات الكردية المدعومة بغطاء جوي من قوات التحالف الدخول في المعارك، في حين رفضت مصادر ميدانية نفي أو تأكيد صحة هذا القصف.
إلى ذك، أعلنت مصادر ميدانية مقتل أكثر من 30 مسلحا من «جيش الفتح» الذي تقوده «جبهة النصرة» خلال محاولتهم السيطرة على تلة خطاب الإستراتيجية شرق مدينة جسر الشغور في ريف إدلب. وأوضحت المصادر أن المسلحين شنوا هجوماً عنيفاً في محاولة للسيطرة على التلة، تصدت له القوات المسؤولة عن حمايتها وردت بعنف على المهاجمين، في وقت شنت فيه طائرات حربية سلسلة غارات استهدفت خطوط المسلحين الخلفية، الأمر الذي أدى إلى مقتل قائد عملية الهجوم، لينتهي الهجوم دون أية تغييرات في خريطة السيطرة.

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة