313 views

بيان من تيار مواطنة حول مؤتمر الرياض 18-12-2015

بيان من تيار مواطنة
حول مؤتمر الرياض
انعقد مؤتمر الرياض لقوى الثورة والمعارضة في يومي ٩ و١٠ كانون الأول ٢٠١٥٬ وضم في عضويته كلاً من الائتلاف الوطني وممثلي القوى العسكرية وهيئة التنسيق ومستقلين عديدين من طيف واسع، وكان أهم ما خرج به المؤتمر بيانه الختامي، الذي أعرب عن تمسك المجتمعين ”بوحدة الأراضي السورية، وإيمانهم بمدنية الدولة السورية، وسيادتها على كافة الأراضي السورية”. كما عبّر المشاركون عن التزامهم بآلية الديمقراطية من خلال نظام تعددي، يمثل كافة أطياف الشعب السوري، رجالاً ونساءاً، من دون تمييز أو إقصاء على أساس ديني، أو طائفي، أو عرقي، ويرتكز على مبادئ المواطنة، وحقوق الإنسان، والشفافية، والمساءلة، والمحاسبة، وسيادة القانون على الجميع.
أشار المجتمعون إلى وجوب إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية وشددوا على رفضهم للإرهاب بكافة اشكاله، ومصادره، بما في ذلك إرهاب النظام وميليشياته الطائفية. وأكد المجتمعون رفضهم لوجود كافة المقاتلين الأجانب والقوات المسلحة الأجنبية على الأراضي السورية، ومطالبتهم بطردها منها.
أكد المجتمعون على تمسكهم بتنفيذ بيان جنيف وخصوصاً تأسيس هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، وتشديدهم على أن يغادر الأسد وأركان ورموز حكمه سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية.
وانتخب المؤتمر واختار هيئة عليا للمفاوضات تشرف على عملية التفاوض من الناحية السياسية، وتشكّل الوفد وتتابع عمله وتوجهه انطلاقاً من الخطوط الاستراتيجية العامة التي رسمها المؤتمر.
إننا نقدّر للسعودية مبادرتها ومسؤوليتها بانعقاد المؤتمر وإنجاحه، وهي من” الأصدقاء والأشقاء” الأقرب سقفاً إلى الثورة والمعارضة الوطنية.
وبالرغم من نجاح المؤتمر وتأثيره المباشر على الحراك الدولي من أجل حل سياسي لقضيتنا السورية٬ كما انعكس في السرعة التي تم بها التوصل إلى قرار مجلس الأمن رقم (٢٢٥٤) مع إعداد هذا البيان٬ الأمر الذي يحتاج إلى معالجة لاحقة أيضاً، كما يمكن ان نشير إلى بعض المخاوف التي تتهدد القضية السورية في هذه المرحلة:
– تزايد الضغط على استقلالية القرار الوطني بأشكال عديدة، واستغلال الروس للثغرات الحالية من أجل تعديل موازين القوى على كل الصعد، أو على الأقل لشرعنة العدوان العسكري الذي يزداد وحشيةً يوماً بعد يوم.
– اشتداد أوار المعارك على الأرض- وقد حدث ذلك- في الوقت الذي سيكون النظام فيه مدعوماً بقوة من حلفائه، ومع تلكؤ أصدقاء الشعب السوري في دعم قواه سياسياً وميدانياً.
دخول المعارضة بين فكي التنافس التركي السعودي المكتوم تحت عباءة التحالف والاتفاق، مع ملاحظة أننا سنبقى بحاجة ماسة إلى استمرار الدعم التركي لشعبنا ومعارضتنا٬ رغم الملاحظات الجدية.
استمرار التدخلات الإقليمية والدولية التي تحاول ضم أطراف أخرى إلى وفد المعارضة من خارجه، مما قد يفشل ما تم التوصل اليه في مؤتمر الرياض.
ضعف التمثيل الكردي في المؤتمر، ولا نعلم بعد شكل تأثير غياب قوى موجودة على الأرض (سورية الديموقراطية)، تهتم بوجودها قوى نافذة دولياً، وبغيابها قوى نافذة إقليمياً.
إضعاف دور الائتلاف القيادي والتمثيلي، من خلال الهيئة العليا للتفاوض، إن وضع الائتلاف المزري لا يقلل من كونه الجسم الشرعي الرئيس للمعارضة والشعب السوري، وهو الضامن الأفضل للمسار الميداني والسياسي.
إننا نؤكد على أهمية تعزيز وحدة المعارضة انطلاقاً مما حدث ويحدث في الرياض، وأيضاً وخصوصاً على تعزيز دور الائتلاف واستمراره في قيادة المعارضة، وتنسيقه الأفضل مع الفصائل العسكرية والمجتمع السياسي والمدني.. وعلى أن يٌصلح من ذاته، ويقود عملية إعادة هيكلته ومأسسة عمله والخلاص من الفردية المقيتة في ممارسة قيادته، التي انعكست ضرراً بالغاً أثناء التحضير للمؤتمر.
وأخيراً٬ إن تيار مواطنة يدعم مؤتمر الرياض وما تمخض عنه، من أجل وحدة المعارضة والسير بالعملية السياسية نحو نهايتها، لوضع حد لكل اجرام النظام، وتحقيق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والدولة الوطنية التعددية، دولة المواطنة المتساوية.
كما نبقى على موعد مع مزيد من العمل من أجل النهوض، وإحياء وتجديد الثورة السورية، والإمساك بقوة بالدفة!
تحيا سوريا حرة وطناً ومواطنين
18/12/2015
المكتب التفيذي لتيار مواطنة

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة