158 views

بيان تيار مواطنة ….في الذكرى الخامسة لانطلاقة الثورة

img

images

مع حلول العام السادس في عمر اعظم ثورة يشهدها السوريون, إن كان بحجم المشاركة فيها, أوحجم مهامها وعدد أعدائها، أم بحجم المأساة الإنسانية التي لحقت بشعبنا وبلدنا إثر الوحشية التي مارسها نظام الاسد ضد مشاعل الحرية والمدن الثائرة, مستعيناً بمليشيات مجرمة طائفية وبمرتزقة من مختلف الاصقاع والبلدان كلبنان والعراق وايران وغيرها، مسببا وفاسحا المجال لتشكل منظمات التطرف والارهاب من كل شذاذ الافاق بالعالم وليختمها بحضور سافر لسلاح الجو الروسي المعتدي , الذي جاء بحجة مواجهة التطرف لكنه في الحقيقة أجهز على ما لم تستطع طائرات النظام قصفه وتدميره ،وهاهم الروس يرحلون بعد التسبب بقتل مئات الشهداء في حين لا تزال داعش والنصرة محافظتين على معظم قواهما العسكرية ..
خمس سنوات مرّت, ولا يزال من الصعب إحصاء الأرقام الحقيقية للقتلى والجرحى والمعاقين والأطفال والنساء والمهجرين والنازحين قسريا ،لكن أغلب المصادر ترجح مقتل أكثر من 250 ألف مدني سوري، وأكثر من 21 ألفاً منهم كانوا أطفالاً، و21 ألفاً آخرين من النساء, وأكثر من 12 ألفاً سجين في مراكز الاعتقال والسجون, كما فقد 900 إنسان حياته جوعاً، وأكثر من 500 صحافي وإعلامي ومصوّر دفعوا أرواحهم في سبيل نقل الحقيقة للعالم، وأكثر من 600 من الكوادر الطبية, فضلا عن اعتقال 125 ألف معتقل بسبب آرائهم، أو حتى من دون تهم، وخسرت البلاد أكثر من 4 آلاف مدرسة، وأكثر من ألفي مسجد و78 كنيسة تحت قصف النظام وحلفائه المحموم بمختلف صنوف السلاح وأدوات الموت والتدمير الاسدية, حيث كان للاسد فيها حصة الاسد 95%… وفق  منظمات حقوق الانسان ، التي من المؤكد هي أقل بكثير من الارقام الحقيقية…
تنبعث طاقات اهلنا ويعود شعبنا البطل في أول فرصة أتاحتها الهدنة العرجاء التي اقتنصتها هيئة التفاوض في لحظة توافق دولي, وبعد الدعوة الى مؤتمر جنيف في جو ومسعى لا يخلو من الجدية نحو حل سياسي بسورية, يعود شعبنا ليطلق هدير الثورة الوطنية السلمية من جديد, بمزيد من الاصرار والعزم وينبعث نار جمر من تحت الرماد, سيلا من مظاهرات الحرية واحتجاجات الدعوة لاسقاط النظام, ليجدد الأمل برغم كل ما لحق به من القتل والاعتقال والتعذيب والتهجير والحصار والتجويع.
وكما علمتنا دروس التاريخ فالثورة المستمرة منتصرة لا محالة، مهما غلا الثمن ومهما عظمت التضحيات وطال الزمن, والعار والهزيمة نصيب كل الطغاة والظلاميين والغزاة.
وبهذه المناسبة الغرّاء, يؤكد تيار مواطنة على ضرورة استمرار الهدنة واسكات صوت الرصاص والمدافع كي يسمع صوت الأحرار وسندعم جهود الهيئة العليا للتفاوض في استمرار تمسّكها بالقرار الوطني المستقل, فالشعب وحده المحرك والسند, والشعب لن يقبل بأقل من مقررات جنيف 1 وتحقيق انتقال سياسي حقيقي يرحل بموجبه بشار الاسد ويحفظ وحدة سورية المدنية التعددية في دولة المواطنة والقانون, وبهذا تحقق نداءات الشباب السوري الثائر من جديد, ذلك الجيل الذي تعلم من سنون الثورة دروساً كثيرة, ليس آخرها مشاهد مواجهة عناصر النصرة والموقف ممن لوث الثورة وحاول حرفها من ظلاميات دينية ايقظها سلوك المستبدين واعداء الحرية والتاريخ.
وبمناسبة عيد المرأة والام ننحني امام عظمة النساء السوريات الثائرات, الشهيدات والمعتقلات امهات وبنات واخوات وزوجات شهداء وملهمات الصمود والثورة.
ومع دخول الثورة عامها السادس ، ياتي عيد النوروز في 21اذار الجاري حاملا معه كل دلالاتالمقاومة والثورة على الاستبداد والطغيان وبهذه المناسبة نحيي شعبنا الكردي الحر, مكونا وطنياً اصيلا في ثورتنا المجيدة وجزءا لا يتجزء من سوريا الجديدة ، دولة المواطنة المتساوية بإطلاق بغض النظر عن الجنس او العرق او الدين.
تحية اجلال واكبار لشهداء الثورة السورية.
تحية للثوار والثورة في عيدها.
عاشت سورية وطناُ ومواطنين.
تيار مواطنة – 17-3-2016

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة