375 views

اعتصام “ساحة الساعة” 18.04.2011

ست سنوات مرت على أول اعتصام مدني في زمن حكم البعث الدكتاتوري.

 

استطاع السوريون وبعد محاولات عدة منذ انطلاقة الثورة السورية، الوصول إلى الساحة الرئيسية في حمص وإقامة اعتصامهم المدني فيها، بدأ التحرك نحو الساحة مساء 18 نيسان/ ابريل، بعد تشييع سبعة شباب من المتظاهرين، استشهدوا برصاص الأمن في اليوم السابق في مظاهرات يوم الجلاء، وما أن بدأ المتظاهرون اعتصامهم، وهو الأول في تاريخ الثورة السورية، حتى توافد الأهالي للدعمه والمشاركة، كان الشعب السوري بحق، واحداً في هذا الاعتصام، إذ كان المشاركون من جميع الطوائف ومختلف التوجهات الفكرية، وكان بينهم الغني والفقير، كان يجمعهم الشوق لحرية مبتغاة طال زمان البعاد عنها، فأقاموا مسرحاً لإلقاء الخطب، ومكاناً للأهازيج والهتافات، كما وأدوا صلواتهم  في مكان الاعتصام، نصبوا خيماً صغيرة، وحمل لهم أصحاب المحلات الطعام والشراب تبرعاً.

لكن اعتصامهم، المقرر استمراره لليوم التالي، فُضَ بقوة السلاح حوالي الساعة الثانية صباحاً، ليؤكد النظام  بذلك اختياره للحل الأمني والعسكري الذي مازال مستمرا حتى الآن. لم يستطع أحد أن يؤكد، حتى الآن، عدد الضحايا فقد اختلفت الأقاويل وتعددت، ولكن تم توثيق اختفاء حوالي ٢٠٠ شاب في تاريخه ولا يزالون مجهولي المصير، وتعددت الروايات حول ماحدث، من غسيل للشوارع صباحاً، إلى مشاهدة عدد كبير من الضحايا، ولكن المؤكد هو سماع إطلاق نار كثيف جدا تردد صداه في كل حمص.

 

اليوم إذ تعود ذكرى اعتصام “ساحة الساعة” في حمص، الساحة التي أصبحت أحد رموز ثورة الحرية، نتسائل عن مصير المعتصمين ونحن نمر بصورهم، من فيهم قد اعتقل ومن قد استشهد، من فيهم قد حمل السلاح للدفاع عن أهله، ثم رحل ولم يعد يملك قرارسلاحه الذي قد يكون ارتهن للممول وأجنداته، من فيهم  هاجر هرباً للنجاة بنفسه فنجا جسدياً ومايزال يحمل في روحه مرارة الذكرى، من منهم قد ابتلعه البحر باحثاّ عن ملاذ آمن.

اليوم وفي ذكرى أول اعتصام مدني يحي” تيار مواطنة” الثوار الأوائل الذي نادوا بالحرية لكامل الشعب السوري، والذين اعتصموا معاً كشعب كامل بكل مكوناته، ويدعو “التيار” الجميع للعودة إلى ما انطلقت به ثورتنا، والمطالبة بالحرية والكرامة للجميع، أملاً بالوصل الى دولة المواطنة الكاملة لكل الشعب السوري بغض النظر عن انتمائاته العرقية والدينية والطائفية.

“تيار مواطنة” 19.04.2017

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة