114 views

بيان:كل عام والمرأة بخير

img

نص ميثاق الأمم المتحدة، الذي وقع عام 1945 على المساواة بين الرجل والمرأة، وكان الميثاق أول وثيقة دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الجنسين، لكن لم يتم الاعتماد الأممي لليوم العالمي للمرأة إلا في عام 1977 بعد سنوات طويلة من النضال النسوي والمعاناة من أجل الاعتراف بهذا الحق. لكن الاعتراف لم يكن كافياً لتنال المرأة حقوقها الكاملة كفرد متساو مع الرجل، وعلى الرغم من مرور 72 عاما على الاعتراف بالحقوق المتساوية للجنسين، لاتزال النساء على مستوى العالم تعانين من التمييز ولاسيما في المنطقة العربية.
هذا الظلم بحق المرأة القائم يقوم على استلاب الحقوق والقمع بمعناه الأوسع في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تتجسد بممارسات اجتماعية قمعية تبدأ بالعنف اللفظي والجسدي والتحرش الجنسي ولا تنتهي بجرائم الشرف وصولاً إلى قمع السلطة السياسية ومحاولة استخدام المرأة كوسيلة.
كان للأنظمة العربية الاستبدادية دور كبير في تراجع الحركة النسوية وقمعها، فمعظم الهيئات النسوية التي شكلت في عهد هذه الأنظمة عملت على وضع نساء في مناصب قيادية شكلياً، كن فيها جزءاً من آلة السلطة وجزءاً من عملية تعطيل دور المرأة وخير مثال على هذه الهيئات في سورية “الاتحاد النسائي” سابقاً والذي لم يقدم شيئاً يذكر للنساء السوريات بل عزز صورة المرأة النمطية وأسهم في تأخير عملية تحررها، وهذا الدور الطبيعي لهيئة نسوية في ظل حكم استبدادي تنعدم فيه الحريات.
وبعد الثورة السورية طفت على السطح خطابات ظلامية تستهدف إعادة قضية المرأة إلى الوراء، من مثل ” ليس الآن الوقت المناسب لطرح قضية المرأة” وأصحاب هذه الخطابات تناسوا وضع النساء السوريات اللواتي يقبعن في سجون النظام ويقدرعددهن بالآلاف، وتجاهلوا معاناة السوريات تحت الحصار، وفي ظروف التشريد والتهجير وانعدام الحاجات الكافية لأساسيات الحياة اليومية.
وقد عززأصحاب هذا الخطاب المتخلف بسلوكهم هذا، ممارسات النظام السوري باستخدامه النساء كوسيلة حرب للضغط على المدن الثائرة وإخضاع الناس لسلطته، متبعا كل الأساليب الوحشية من الاعتقال التعسفي، والتعذيب والاغتصاب الممنهج في السجون، حيث عشرات النساء ولدن في السجون أو تم اعتقالهن مع أبنائهن. وقدمت الفصائل المتشددة نموذجاً أسوأ فيما يخص التعامل مع المرأة، باستخدامها التشريع الديني لمصادرة حقوق النساء والتدخل في حرياتهن الفردية بدءاً من اللباس وانتهاء بتزويجهن من المقاتلين الأجانب أو بتزويج القاصرات لأثرياء في بعض بلدان الاغتراب.
ورغم كل أشكال المعاناة المذكورة فقد كانت الثورة مناسبة لانعتاق الكثير من النساء ولمشاركتهن مشاركة فعالة في تقديم التضحيات من أجل التخلص من ظلم السلطة والمجتمع.
إن “تيار مواطنة” إذ يهنئ النساء السوريات، ونساء العالم في يوم المرأة العالمي، فإنه يدعو جميع نساء العالم للتضامن والوقوف مع النساء السوريات اللواتي يعشن ظروفاً غير إنسانية مع أطفالهن أوعائلاتهن.
تحية الى المرأة في عيدها والحرية لكل المعتقلات في العالم.

مكتب الاعلام
08.03.2018

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة