278 views

بيان صادر عن قوى سياسية وهيئات مدنية وبحثية لإدانة العمليات الإرهابية في أوربا

معاً لمواجهة الإرهاب وخطاب الكراهية!

ها هو الإرهاب يضرب مجدداً في أوروبا، وفي النمسا تحديداً، وكان ضحاياه قتلى وجرحى من المدنيين والشرطة، كما تجدد الإرهاب في أفغانستان حيث تسببت الهجمات الإرهابية بمصرع وجرح العشرات من طلاب الجامعات؛ الأمر الذي يهدد ببداية موجة إرهابية قد تضرب مناطق مختلفة من العالم منها أوروبا، معتمدة على خطاب الكراهية الذي تروج له وسائل إعلام، وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وشخصيات سياسية وقيادية معروفة. ومنهج هؤلاء هو استخدام التدين الشعبي لخدمة مصالحهم السياسية، عبر استفزاز المشاعر الدينية لاستخدام الغضب الناتج ضد خصومهم السياسيين. من دون اكتراث بمصالح المهاجرين واللاجئين المسلمين الذين سيؤدي هذا المنهج، وما ينتج عنه من ردات فعل، إلى زيادة هشاشة وضعهم، ويتسبب لهم بمشكلات كثيرة تزيد من عزلتهم عن المجتمعات المضيفة لهم، عداك عما سيضيفه كل ذلك لتعقيدات العيش في بلدانهم الأصلية.

وإذ تتحدث الحكومات الأوروبية عن مواجهة بؤر الإرهاب الديني، فإننا نعتقد أنّ مواجهة هذه الموجة ومحاصرتها لا تكون بالأساليب الأمنية والعسكرية، بل بالعمل الثقافي والإعلامي ذي المحتوى الإنساني والذي يعزل جماهير المؤمنين عن المتطرفين، ويبين المجال الرحب للاعتقاد الفردي في سياق المواطنة الأوروبية. وهنا يمكن التعويل على الدور الكبير للمتنورين من جميع الفاعليات الاجتماعية والثقافية، المعتقدين بحرية الاعتقاد والبعيدين عن تبرير الإرهاب. وهو ما يحتاج لتضافر جهود المؤسسات الديمقراطية، وبمقدمته المنظمات الحقوقية والأحزاب والجمعيات والجهات السياسية ومراكز الدراسات والبحوث، والمعنية بتحسين حياة المهاجرين وعلاقتهم بالمجتمعات المضيفة على أسس المساواة والحرية والإخاء.

كما أننا نعتقد بضرورة إعادة تقييم سياسات التعليم والسكن والظروف المعيشية في أوروبا لتحسين شروط حياة المهاجرين، ولتحسين الخدمات المقدمة لهم. ومن ذلك ضرورة تبني المؤسسة التعليمية الرسمية تعليم اللغة العربية لتجنب التعليم الديني الممول من دول ومؤسسات غير ديمقراطية بحجة تعليم اللغة العربية، وأيضًا ضرورة إعداد الخطباء والأئمة من قبل مؤسسات في أوروبا، واختيارها لهم ممن عرف عنه الاعتدال والتنوير.

وفي بلدنا سورية تبدو مهمتنا أكثر تعقيداً فقد عانينا طويلاً من الانسحاق بين قطبي الرحى الاستبداد السلطوي من جهة والتطرف الديني من جهة ثانية، وليس أمامنا إلا مواجهتهما معاً والعمل على إقامة أوسع تحالف في وجه التسلط والإرهاب الديني والسلطوي، وإقامة مجتمع الحرية والكرامة على أسس المواطنة المتساوية.

القوى والمنظمات الموقعة:

  • مجلس ايزيديي سوريا
  • مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية
  • مشروع وطن للحراك المدني
  •  تيار مستقبل كردستان سوريا
  • اللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا
  • المنظمة الآثورية الديمقراطية
  • نواة من أجل مستقبل سوريا
  • تيار مواطنة

 

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

اترك رداً