40 views

الهوية الأيزيدية هي هوية وطنية أيضا

بيان أمارجيلجان الديمقراطية السورية

يعد الدين الايزيدي، من أعرق و أقدم الأديان في منطقة الشرق الأوسط، والايزيديون جزء من الشعب الكردي ، بل هم الآصول العميقة للشعب الكردي . يتوزع الآيزيدون ما بين سوريا والعراق وتركيا و إيران و أرمينيا ويتكلمون الكردية والعربية ولهم معتقداتهم وكتبهم ومعابدهم المقدسة الخاصة، وبسبب معتقداتهم الخاصة تلك، وكما هو حال باقي الآديان الآقلية المنتشرة في المجتمعات ذات الآغلبية الاسلامية، تعرضوا خلال القرون المنصرمة وحتى اللحظة للاضطهاد الديني والقومي المزدوج، بلغ أقصاه ما نالهم من قتل وحشي وإبادة جماعية يندى له جبين الإنسانية، في جبل شنكال على يد ميليشيا داعش الاسلامية. لم تكن الحكومات السورية المتعاقبة منذ تشكل الدولة السورية وحتى اللحظة، بمافيها تلك الفترة التي يراها البعض أنها مرحلة ديمقراطية مرت فيها سوريا، لتلقي أي اهتمام لآوضاع الإيزيديين الحياتية أوالروحية الخاصة بهم، باعتبارهم دينا مستقلا له طقوسه وقواعده الروحية والحياتية المتميزة والتي تتفارق إلى هذا الحد أو ذاك مع باقي الأديان المنتشرة في سوريا، لا بل وصل الأمر إلى اعتبار الأيزيديين مسلمين شاؤوا أم أبوا الأمر الذين عرضهم وبشكل مستمر إلى ممارسات ظالمة لطمس هويتهم الدينية والقومية بصلافة لامثيل  لها، فعلى سبيل المثال كان الطلاب الأيزيديين يرغمون قسرا على حضور دروس التربية الدينية الإسلامية، وعلى تلقي تعاليم دينية مختلفة كليا عن تعاليمهم ومعتقداتهم ومعتقدات آبائهم و أجدادهم، في حين ومن جهة أخرى مناقضة يجري تحريم التعاطي والتعامل الاجتماعي أو التجاري معهم لاعتبارهم ينتمون إلى دين غير إسلامي ؟ . ومن الطبيعي أن تنعكس هذه الممارسات المستبدة والرؤية المتخلفة، على قانون الأحوال الشخصية السوري الذي صدر في 1953برقم59 وتعديلاته، والذي يعود في مصادره إلى قواعد دينية كانت سائدة في القرون الوسطى، إلى إلحاق الايزيديين في معاملاتهم الحياتية والشخصية من إرث وزواج وطلاق، بقواعد الشريعة الاسلامية دون أي اعتبار لخصوصيتهم الدينية و طقوسهم الحياتية والشخصية المستقلة والمتمايزة عن باقي الأديان ، وفي حين سمح بوجود محاكم روحية خاصة للدين المسيحي والدرزي واليهوديالمادة 308“ تعامى كليا عن أو ضاع الايزيديين، و ألحقهم قسرا بالديانة الاسلامية والقواعد التي تنظم الأحوال الشخصية لها، لذلك كان يرغم الايزيدي والايزيدية على اعتناق الاسلام والنطق بالشهادتين، حتى يسجل زواجهما، وبما يتعلق بالزواج من أكثر من امرأة في حين أن الدين الايزيدي يمنع ذلك، و فرض على الايزيديين أن يرثوا وفق الشريعة الاسلامية للذكر حظ الأنثيين، و ألا تقبل شهادة امرأة واحدة في المحاكم الشرعية وأحكام الوصية وغير ذلك مما تضمنه القانون 59 وتعديلاته. هذا ما يخص الايزيديين المكتسبي الجنسية السورية، أما في حال الايزيديين المكتومينالذين جرّدوا من جنسيتهم أو الذين رفص تسجيلهم كمواطنين سوريين وفق احصاء 1962 ،فهؤلاء يحرمون من أية حقوق. إننا في أمارجيلجان الديمقراطية السورية، نطالب وفي هذا المجال، أن بمنح االايزيدبين كامل حقوقهم الروحية والشخصية وأن تنشأ محاكم روحية خاصة بهم تدير شؤون حياتهم بما يؤمنون به من عادات وتقاليد روحية ومدنية، والأهم من هذا وذاك أن يسمح لهم بممارسة معتقداتهم الدينية بكل حرية ودون أي تدخل من أي طرف آخر، و أن يعطى الايزيديين الحق بإدارة أحوالهم الشخصية أسوة بباقي السوريين.

الأمانة العامة 2021/2/27

Facebook Twitter Email

الكاتب mouwaten

mouwaten

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة