65 views

بيان عن الانتخابات القادمة في سورية وعن عودة العلاقات العربية 

بعد عشر سنوات من حرب الإبادة الظالمة التي شنها النظام الأسدي المجرم على السوريين، المطالبين بأبسط حقوقهم الإنسانية في الحرية والكرامة والعدالة، وبعد إن فتح هذا النظام البلاد على مصراعيها لكل أنواع الاحتلالات، مفرّطاً بسيادتها واستقلالها وخيراتها وثرواتها للأجنبي،

بعد كل ذلك أقدم رأس النظام على ترشيح نفسه لولاية رئاسية رابعة، متجاهلاً الإرادة الدولية التي ترغب في انتخابات ديموقراطية وحرة ونزيهة، من خلال آليات مرحلة الانتقال السياسي، التي أقرها بيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254لعام 2015، تلك المرحلة  التي تبتدئ بتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، تعمل على وضع  دستور جديد للبلاد تجري على أساسه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
ولم يكن لبشار الأسد أن يرشّح نفسه لولا دعم حليفه الإيراني وموافقة حليفه الروسي، الذي يردد بين حين وآخر التزامه بالقرارات الدولية التي تخص التغيير في سورية. وكذلك لولا تراخي المجتمع الدولي، الذي تخلى عن دوره في حماية الأمن والسلم الدوليين والحفاظ على أرواح البشر. إضافة إلى الأداء المخجل والقاصر لمؤسسة المعارضة السورية المرتهنة لسقوف ومصالح داعميها.
في الوقت نفسه نستهجن تهافت بعض دول النظام العربي في سعيها لإعادة العلاقات مع النظام وتفعيل عضويته المجمدة بالجامعة العربية، دون زوال الأسباب التي أدت لتجميد عضويته فيها ودون الاستجابة لمتطلبات  العملية السياسية كما أقرتها الجامعة العربية والمنظمة الأممية.
نحن الموقعين على هذا البيان نأمل من الحكومات العربية تصعيد مقاطعتها لنظام الأسد وحصاره، لا الانفتاح عليه، ومناصرة ودعم قضية شعبنا المُحقة في طلب الحرية والكرامة. كما نناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة ودول الإتحاد الأوربي، الإصرار على مواقفها وتصريحاتها التي أعلنتها مؤخراً بعدم الاعتراف بانتخابات الأسد ولا بنتائجها.
إن هذه المواقف الإيجابية لن تكون لها قيمة عملية ما لم تتجسد بالمزيد من الضغوط الديبلوماسية والسياسية في جميع المنظمات والمؤسسات الدولية من أجل إسقاط شرعية هذا النظام  التمثيلية والاعتبارية. وطرد سفراءه وممثليه وبعثاته من جميع دولها.
إن المطلوب من النظام العالمي هو العمل الجاد لوضع حد لمأساة السوريين وإجبار نظام الأسد على الانخراط في العملية السياسية والخضوع لاستحقاقاتها، وتطبيق بيان جنيف وقراري مجلس الأمن رقم ٢١١٨ لعام ٢٠١٣ و٢٢٥٤ لعام ٢٠١٥، بما يتضمناه من الإفراج  الفوري عن جميع المعتقلين، وبيان مصير المفقودين.
النصر لإرادة السوريين في الحرية  والحقوق والكرامة وبناء سورية الجديدة دولة الديمقراطية والمواطنة المتساوية.

تيار مواطنة
الحزب الجمهوري
تيار مستقبل كردستان سوريا

١٨ أيار ٢٠٢١

Facebook Twitter Email

الكاتب mouwaten

mouwaten

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة