60 views

سورية: هيثم منّاع يعلن ولادة حلف معارض ويقول إن أحد أقطابه التقى معاذ الخطيب

لندن ـ (يو بي اي) اعلن رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر، هيثم منُاع، عن تشكيل تجمع جديد للمعارضة السورية تحت اسم “الحلف الديمقراطي المدني”، وكشف أن أحد أقطابه التقى رئيس “الإتئلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” أحمد معاذ الخطيب بإطار الجهود الرامية لجمع الأطراف المؤيدة للحل السياسي.

وقال منّاع في مقابلة مع يونايتد برس انترناشونال، اليوم الأربعاء، إنه “على ضوء المستجدات الأخيرة وخاصة بعد إعلان مؤتمر جنيف للمعارضة الديمقراطية المدنية السورية وتصريحات الخطيب حول فتح حوار مع السلطة، نشأ جو جديد إن لم نقل يعطي الوضعية الأولوية للحل السياسي فهو على الأقل يضع الحل السياسي مباشرة في موازاة الأطروحات المتطرفة العسكرية التطور، وكان من الضروري للجنة المتابعة لمؤتمر جنيف لقوى المعارضة المدنية والديمقراطية السورية انشاء صيغة متقدمة تسمح بالتحرك الداخلي والإقليمي والدولي لأوسع جبهة من الموافقين على الحل السياسي من المعارضة السورية”.

واضاف “عقدنا اجتماعاً في باريس شاركت فيه عناصر أساسية من مؤتمر الإنقاذ الذي انعقد بدمشق في 23 أيلول/سبتمبر 2012 وهيئة التنسيق وتيار بناء الدولة ومنظمات هامة من المجتمع المدني، من أجل التحرك بشكل مشترك في اطار مشروع خطة عمل ترتقي بالحوار السياسي إلى مستوى أعلى من مجرد اقتراحات وملاحظات، وتُقدم تصورات متماسكة يتم تداولها بين كل الأطراف المتبنية للحل السياسي من فصائل المعارضة السورية، وهذا ما جرى وتم اختيار كلمة الحلف للتعبير عن هذا التوافق الجديد المفتوح”.

وقال مناع “لدينا اتصالات مع جميع الأطراف المؤيدة للحل السياسي في الائتلاف الوطني السوري، وعلى رأسها رئيسه الشيخ الخطيب ونائبه رياض سيف، ومع كل الذين شاركوا بولادة المنبر الديمقراطي المعارض وباقي التنظيمات السياسية والشخصيات الوطنية المدافعة عن الحل التفاوضي”.

وسُئل عما إذا كان التقى رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، اكتفى منّاع بالإجابة بأن “أحد أقطاب الحلف الديمقراطي المدني التقى الشيخ الخطيب لمناقشة ورقة عمل الحلف”.

ولكن مصادر مطلعة ابلغت يونايتد برس انترناشونال أن رئيس هيئة التنسيق في المهجر “اجرى اتصالات مع الخطيب الشهر الماضي تناولت امكانية تنسيق المواقف بشأن التفاوض مع السلطة والحل السياسي للأزمة في سوريا”.

واشار منّاع إلى أن الحلف الديمقراطي المدني “سيتواصل مع كافة الدول الإقليمية ذات التأثير على الأوضاع في سوريا ومن دون أحكام مسبقة، ويعقد اجتماعاً في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 11 آذار/مارس الحالي، ويلتقي ممثلي جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في نيويورك يومي 14 و15، ويعقد اجتماعاً مع وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن يوم 18 من الشهر نفسه، قبل أن يتواصل مع الدول الإقليمية، بدءاً من مصر، على أمل أن تتم هذه الاتصالات خلال فترة لا تتجاوز الشهر”.

وقال رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر “سنزور موسكو ونيويورك وواشنطن للتعريف بالبرنامج الذي يقترحه الحلف الديمقراطي المدني بشأن التفاوض والمرحلة الانتقالية في سوريا، بعد تلقينا دعوات من عدة أطراف دولية وعربية، من بينها مصر والعراق، ووعوداً من قبل هذه الأطراف بدعم موقف الحلف”.

واعتبر أن الدعوة للقاء مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية “تمثل تحولاً هاماً.. وخاصة بعد فترة شهدت أصراراً من قبل عدد من دول أصدقاء الشعب السوري على عدم التواصل مع أي طرف خارج الإئتلاف الوطني كوسيلة تصوّر البعض أنها يمكن أن تُجبر أطراف المعارضة السورية على الإنضمام إلى هذا الائتلاف، واليوم عاد تعبير معارضة الداخل والمعارضة الديمقراطية لإظهار جدواه في التواصل مع مختلف أطراف المعارضة السورية من دون أن يغيّر ذلك من وضعها في مصاف الائتلاف”.

وحول مسألة التفاوض مع النطام السوري، قال منّاع، إن الحلف الديمقراطي المدني “يعتبر التواصل ثلاثي الشكل، الأول هو الشكل المحلي، بمعنى ضرورة الوصول إلى جهود التنسيق في حلقات جوهرية مؤثرة على الوضعين الآخرين الإنساني والسياسي، مثل قضية الإغاثة ومكافحة تفاقم الطائفية لعدم وجود موقف جدي لمحاربتها لدى جميع الأطراف السورية”.

واضاف “أن نادي المتطرفين من الطرفين، أصحاب الحل العسكري والأمني في السلطة، واصحاب النصر العسكري في المعارضة، هم الذين كانوا الصوت الأقوى خلال العام الماضي وحتى قبل شهر من اليوم، وكان هناك تغييب عالمي وإقليمي متعمد لما يمكن تسميته بالحل السياسي في سوريا، الأمر الذي جعلنا نشهد أكبر عملية تدمير يتعرض لها بلدنا منذ عام 1920”.

واتهم القوى الكبرى بلعب دور في هذا التدمير، مشيراً إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلنتون “كانت مؤيدة بشكل واضح لموضوع الحل العسكري وبأموال عربية ومساعدة تركية”.

وقال منّاع إن هذا الحل “وصل إلى الطريق المسدود عبر هدم مدينتي ديرالزور وحلب وتدمير البنى التحتية الأساسية في المناطق الصناعية في شمال البلاد لأنه أوضح للعيان أن الأطراف المسلحة سبب أساسي وطرف رئيسي لعملية الهدم، كما أن كلمة (الشبيحة) صارت تنسحب على معظم أطراف الصراع العسكري، واصبحت عمليات الخطف والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء مشتركة بين الأطراف المتنازعة، وتكونت قناعة في ذهن المواطن السوري البسيط بأن المعارضة العسكرية التي تفعل ما تفعل قبل أن تصل إلى السلطة لن تختلف عنها بعد استلامها للحكم”.

ورأى أن “عودة الروح للحل السياسي ستجعل من الأخضر الإبراهيمي، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، طرفاً ضرورياً لتقريب وجهات النظر بين العديد من الأطراف السورية والإقليمية والدولية”.

وتمنى منّاع من الإبراهيمي “أن يتحملنا ويبقى معنا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا”.

القدس العربي

2013-03-06

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة