104 views

الجيش الحر وأطراف معارضة تشن هجوما عنيفا على "أخوان" سورية والجماعة تنفي سيطرتها على الائتلاف

لندن ـ “القدس العربي ـ من احمد المصري ـ شنت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقيادات من المعارضة السورية هجوما عنيفا ضد جماعة الاخوان المسلمين بسورية، محملة الجماعة مسؤولية تأخر انتصار الثورة وتشرذم المعارضة، واتهمتها باقصاء معظم الأطياف السورية.

وقالت القيادة المشتركة في رسالة مفتوحة وجهتها لجماعة “الاخوان المسلمين” السورية وزعت ادارة الاعلام للقيادة المشتركة ومقرها باريس نسخة منها ان “هناك صداما عميقا وكبيرا بينكم وبين مجمل القوى المدنية والثورية والوطنية والعسكرية والسياسية أيضا، وقد سئمنا من تدخلاتكم”.

وأضافت ان “بياننا الأخير لم يصدر الا بعد ان طفح الكيل في العديد من المدن السورية وعلى رأسها دمشق وريفها من تصرفات وسلوكيات الجماعة منذ بداية الثورة وحتى الآن وبشكل خاص الهيمنة والسيطرة على المجلس الوطني ومن ثم الائتلاف والهيمنة ومحاولات الهيمنة على الشؤون والقضايا الاغاثية والعسكرية فالقلوب أصبحت ممتلئة أكثر مما تظنون وتعتقدون، وهذا ستكون له تداعيات سيئة للغاية على الثورة وسورية الوطن وعلى مستقبل الجماعة في علاقتها مع الناس فلا يحق لكم الركوب على الثورة أو قيادتها أو محاولات التحكم بها ونحن الآن في مرحلة مفصلية سيترتب عليها الكثير من الأشياء”.

وتابعت قائلة – في رسالتها “ان هناك حالة احتقان لدى أغلب الأطياف السياسية والمدنية والثورية على الأرض وفي الخارج من تصرفاتكم وأساليبكم وعمليات الاقصاء والتهميش المبرمج فالثورة ليست ثورتكم ولم تصنعوها بل ثورة الأفراد الذين يدفعون دماءهم وحياتهم وأمنهم واستقرارهم وأرزاقهم”.

وتابعت “الكل يعلم تماما كيف تم تشكيل المجلس الوطني وكيف تم انتقاء أعضائه وكيف منحت صفة شخصية وطنية للبعض الآخر بمعنى تغيير طرابيش لكن الرأس واحد وهذا أمر مرفوض، فلستم من يقرر صكوك الوطنية لأحد فالجميع في سلة واحدة فلا تتشاطروا وتتذاكوا على الناس فهم ليسوا بحمقى ولا يحبون من يستغبيهم وأعتقد ان مثل هذه السلوكيات السالفة لا تقل سوءاً عن الشرك بالله ونظن أنكم تؤمنون بالله وباليوم الآخر” حسب الرسالة.

وذكرت القيادة المشتركة في رسالتها “ان التركيبة السكانية والدينية والمذهبية لسورية لا تسمح ولن تسمح بالأساس لهيمنة جماعتكم على الثورة الآن أو السياسة السورية في المرحلة الانتقالية ومن ثم الديموقراطية ونعلمكم ان برنامجكم السياسي والصدق والاخلاص هو الميزان الوحيد لمستقبلكم في سورية الجديدة”.

وقالت “هناك حالة انزعاج كبيرة من تحركاتكم التراكمية والمستمرة حتى الآن وبدأت منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة ومن التفاهمات التي تعقدونها على حساب باقي أطراف المعادلة الوطنية والسياسية”، مضيفة “هناك الكثير من الأطراف تحملكم مسؤولية تأخر انتصار الثورة”.

وأضافت القيادة المشتركة ان “الجميع يعلم موقف جماعتكم من النظام قبل الثورة وتجميد معارضتكم له حتى أيام قليلة قبل انطلاق الثورة فمن كانت له هذه المواقف الانبطاحية أمام النظام لا يوزع صكوك الوطنية والعمل الثوري على أحد” حسب الرسالة.

واستطردت القيادة المشتركة في رسالتها قائلة “ان الجميع يعلم كيف ركبتم المجالس المحلية والعشرات من التنسيقيات والهيئات والأشكال بألوان مختلفة لكنها في النهاية تصب في بئركم العميق ونعلم كيف وصلت ملايين الدولارات والتبرعات والهبات من الدول ومن الأفراد والتي تعتبر أموالا عامة من أموال الشعب السوري والتي سيحاسب الناس كيف صرفت ولمن وكيف؟ ونعرف كيف يتم تلميع أشخاص وتقديم أشخاص أو تأخيرهم واستبعادهم”.

وأضافت ان “الجميع يمكن ان يقبل بكم بحجمكم الطبيعي مثلكم مثل أي طرف سياسي معارض للنظام وشريك يعرف حدوده في العملية السياسية والمشروع الوطني الذي يجب ان يضم كل أبناء الوطن دون أي تمييز أو تهميش أو اقصاء أو استبعاد وأنتم شركاؤنا في المشروع الوطني ان أردتم ويدنا وقلوبنا وعقولنا مفتوحة على العمل الجماعي والشراكة الوطنية”.

وأكدت أنه “وبناء على احتقان الشارع ضدكم بأن حكومة غسان هيتو لن ترى النور لأن الجميع يعلم كيف تم اختياره وفرضه من طرفكم بمسرحية اعلامية ساذجة فالشارع سيسقط هذه الحكومة حتى ولو كانت دول العالم كلها تريده لا أحد يفرض على الشارع السوري خياراته”.

واختتمت القيادة المشتركة قائلة “ان الشام وأهلها يقفون صفا واحدا ضدكم نتيجة تصرفاتكم ولمداواة كل الجروح عن الأخطاء الكبيرة والفاحشة التي مارستها جماعتكم منذ بداية الثورة وحتى الآن ممكنة ويمكن ان تبدأ باعلان حسن النوايا عبر التوسيع الفوري وغير المشروط والآن للائتلاف الوطني ودون أي تدخل مباشر أو غير مباشر من جماعتكم والشفافية بكل شيء”.

وفي معرض رد الجماعة على بيان القيادة المشتركة للجيش الحر اكد رئيس المكتب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين في سورية عمر مشوّح، إنّ البيان الذي نُسب للقيادة المشتركة للجيش السوري الحر، والذي حمل اتّهامات عدّة لجماعة الإخوان، لا يمثّل وجهة نظر قيادة الجيش الحرّ، مشيراً أنّ جماعة الإخوان على اتّصال مباشر معها على مدار الساعة.

وأضاف مشوّح أنّ الاتّهامات التي ساقها فهد المصري في بيانه بحقّ جماعة الإخوان المسلمين لا أدلّة عليها، وأنّ هذه الإساءات وغيرها تمثّل حلقة من سلسلة الإساءات للجماعة والنيل منها، تقودها أطراف عدّة، منها نظام الأسد وبعض الدول العربية والإقليمية.

وقال مشوّح إنّ كلّ هذه الأسماء التي تحاول النيل من الجماعة تعمل ضمن خطّة واضحة وممنهجة للنيل من الجماعة وسمعتها. مضيفاً “أنصح هذه الأسماء بالحفاظ على استقلالية قرارهم، والحفاظ عليه دون المساس بالجماعة ورموزها ومشروعها، نحن جزء كبير من الشعب ومحاولات النيل منّا لن تأتي لكم بخير”.

وأضاف “نربأ بالمصري وغيره النيل من الجماعة والإساءة لها، وهو لا يمثّل شيئاً وكلّ تسمياته التي ذيّل بها بيانه لا قيمة لها”.

وفنّد مشوح اتّهامات المصري، قائلاً إنّ الجماعة لا علاقة لها باستقالة معاذ الخطيب من رئاسة الائتلاف الوطني، أو الخلافات في الائتلاف، مبيّناً أنّ الخطيب سبق وأن صرّح بذلك، وقال إنّ سبب استقالته هي تخاذل العالم عن وعوده التي التزم بها لنصرة الشعب السوري.

وبشأن اختيار غسان هيتو رئيساً للحكومة المؤقتة، نفى مشوّح أن يكون الإخوان وراء ذلك الاختيار، موضحاً أنّ اختياره كان وفق استراتيجية التوافق داخل الائتلاف.

وبخصوص اتهامات الإخوان بالهيمنة، أوضح مشوّح أنّهم لا يمثلون في المجلس الوطني والائتلاف إلا ما نسبته عشرة بالمئة وأقل. مضيفاً “إن كان نصيب الآخرين أقلّ فهو بسبب ضعفهم لا جشعنا”.

أمّا بشأن الاتّهام بعمل جماعة الإخوان على إسقاط الدولة، فأجاب مشوح أنّ الإخوان منذ بداية الثورة كانوا حريصين على حماية الشعب والوطن والمؤسسات، والعمل للحفاظ عليها. موضحاً أنّهم لا يريدون غير إسقاط النظام دون النيل من المؤسّسات، بل يعملون على حمايتها.

وقال إنّ كلّ ما يجري من محاولات للنيل من الجماعة، هو مخطط فاشل وسخيف يحاول عرقلة مسار الثورة. مضيفاً أنّ كلً من يتواطئ مع هذا المخطّط سيكون عليه علامة استفهام حول مواقفه البعيدة عن التحالف الوطني.

و تدعو بعض قوى المعارضة رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو بـ”مرشح قطر”.

وجمد عدد من المعارضين البارزين عضويتهم في الائتلاف و استقال رئيسه بعد انتخاب.

ورفض حوالي سبعين معارضا سورية في بيان ارسل الى القمة العربية الأخيرة في الدوحة “السيطرة الاستبعادية” التي يمارسها احد تيارات الائتلاف، في اشارة واضحة الى جماعة الاخوان المسلمين.

و في شأن متصل، اتهم مالك قناة “أورينت” المعارضة قيادات الأخوان المسلمين بتكفير معارضيها، متهما الجماعة بـ” جعل الدين ثوبا خالصا لهم فقط ! ومن مواقفهم السياسية مواقف ربانية الاهية مقدسة”.

و أضاف غسان عبود على صفحته في موقع الفيس بوك أن “الديمقراطية في أن تنتقد غيرهم ! فاعرف أين تضع خياراتك. من الغلو والتطرف…”.

إلى ذلك، أوضح شلال كدو، عضو المجلس الوطني الكردي والقيادي في حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سورية، تشتت المعارضة و عدم انضمامهم للمجلس الوطني و الائتلاف يعود إلى خلاف ايديولوجي وسياسي وثقافي بين الأكراد و جماعة الاخوان.

و بين أن جماعة الإخوان المسلمين يتبعون سياسة انكارية بحق الأكراد، وبحق مكونات أخرى، ويهدفون إلى السيطرة على السلطة ليس الا، وبالتالي يسعون من خلال الثورة إلى استبدال نظام شمولي بعثي بآخر شمولي إسلاموي، في حين أن الأكراد لا يرضون بأقل من نظام ديمقراطي تعددي برلماني فيدرالي في سورية المستقبل، على حد وصفه.

وأضاف: “ايديولوجية الإخوان قائمة على الغاء الآخر المختلف سياسيًا وثقافيًا واثنيًا وطائفيًا، وعلى صهره في بوتقة العروبة والاسلام، الامر الذي يرفضه الأكراد جملة وتفصيلًا لأنه يناقض ثقافتهم السياسية والانسانية”.

2013-03-31 القدس العربي

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة