44 views

امريكا ضحت بمبارك وروسيا بالقذافي فمن للاسد؟ ـ محمد علي مرزوق الزيود

منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، والدب الروسي يزحف تحت ركام الجليد، باحثا عن عنق كهفه، محاولاً التنفس، لأن الغرب بقيادة أمريكا، كان يسد عليه كل المنافذ، وما أن اهتدى إلى ذاك الخرم في بيته الثلجي، حتى وجدناه يدحش انفه في ذاك الخرم، عله يلتقط أكسجين الحياة من الرئة السورية، ليتنفس من جديد، عله يقوى على استعادة الوقوف، وان استطاع الأكل والجري أيضا.

إن من أهم أسباب تعنت روسيا في المسألة السورية، لا يخرج عن أربع رسائل: أولها إن روسيا تحلم وتسعى إلى تطبيق وإحياء مجد الأجداد، ولفت نظر العالم إلى ‘روسيا هنا’، والعالم يحكمه أكثر من شرطي، والحلول والمحاصصات العالمية يجب أن تمر عبر روسيا، ولن تدع روسيا في سبيل ذلك جهدا لقاء عودتها كقوة عظمى على الساحة الدولية، فحرب المواقع بدأت، وترتيب الأدوار من أهم أولويات السياسة الروسية، مستغلة تعطش اروبا إلى النفط، في ضل العقوبات على نفط إيران .

إما الرسالة الثانية: والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بالرسالة الأولى، موجهة إلى أصدقاء روسيا، من كوريا الشمالية إلى فنزويلا مروراً بإيران، وإلى من مروا بدورة سكون مؤقت، ورفع معنويات كل من يعارض وجود أمريكي على أراضيه، مثل التشيك، وإعادة احتضان أوكرانيا، وأذربيجان، ومفاد هذه الرسالة.’

نحن روسيا نحن هنا’ يمكن الرهان علينا، لا نخذل أصدقائنا، وفي هذا الصدد، ومن

وجهة نظر روسية، إن مصداقيتها مع أصدقائها على المحك، ولو سارت بطريق غير الذي هي فيه الآن، لتبدد جهد بث الروح في الاشتراكية، ولملمة الشيوعية، التي دائب فلادمير بوتين و دميتري ميدفيديف على إنجاحها.

الرسالة الثالثة: موجهة إلى أصدقاء أمريكا، ومفادها إن من يراهن على صداقة أمريكا كمن يراهن على الماء في الغربال، واكبر دليل على ذلك غض الطرف عن الإطاحة بمبارك، بل ودعم الإطاحة به، ومراقبة ضياع علي عبدا لله صالح، بين مطارات العالم، وما مقولة الرئيس الروسي فلادميربوتين ‘يجب على الأسد أن يعرف هو وغيره كيف

يختار أصدقائه’ إلا قاعدة من قواعد السياسة.

أما الرسالة الرابعة: موجهة إلى الشعب الروسي، ومفادها إن روسيا العظمى قادمة، ومن يصنعها هو فلادمير وميدفيديف، ولو على حساب ذهاب كل ابنا الحولة وحمص وحلب ودرعا أيضاً.

ورسالتي ككاتب إذا كانت أمريكا ضحت بمبارك فان روسيا ضحت بالقذافي.

 القدس العربي ـ APRIL 26, 2013

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة