77 views

بيان من تيار مواطنة عن مجازر بانياس وقراها

تواصل العصابة الحاكمة ارتكاب مجازر مروعة غير مسبوقة على امتداد مساحة الوطن، مجازر تحقق كل مقومات جريمة “الإبادة الجماعية” وفق التوصيف القانوني الدولي لهذه الجريمة. وذلك وسط الصمت المُخزي من جانب المجتمع الدولي ممثلاً بمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بل وسط لامبالاة حقيقية بمصائر السوريين بشراً ووطناً وشعباً بعد أن وقعوا فريسة حلفٍ إجرامي صريح معلَن بين “نظام الملالي السلفي” في إيران و”عصابة الوريث السورية” وحزب “حسن نصر الله” في لبنان ومن خلفهم جميعاً روسيا بوتين التي لا ترى فيما يجري إلا فرصة لها من أجل تعزيز موقعها الدولي على حساب دماء السوريين.

وتشكل مجازر بانياس وقراها (البيضا , رأس النبع, البساتين ) في الأيام الماضية نقلة نوعية في سلسلة المجازر والجرائم المستمرة منذ أكثر من عامين، لا بسبب فظاعتها الشنيعة وطابعها الطائفي الفاقع واقترانها بالتهجير القسري فحسب، بل لأنها تستهدف منطقة لا تتعرض سلطة العصابة فيها إلى أي خطر مباشر، ولا تستطيع بيئتها الاجتماعية والجغرافية المحدودة احتضان أي وجود حقيقي فعال للجيش الحر وتشكيلات المقاومة المسلحة، بل هي واقعة منذ سنتين كاملتين تحت حصار أمني مستمر مُحكَم أدى إلى قتل واعتقال وفرار كثير من شبابها.

تحاول العصابة الحاكمة بكل ما تستطيع جر السوريين جميعاً إلى حالة اقتتال أهلي طائفي غير مهتمة بنتائجه وأخطاره على وحدة الشعب والبلاد، وتصر على الإمعان في حشر فئة من السوريين، في الساحل خاصةً، في موقع الدفاع عنها وتحميلهم أوزار جرائمها وإيهامهم بأنها حاميتهم وبأن لا بقاء لهم من غيرها بعد أن ورطتهم في حربها القذرة وجعلتهم يفقدون عشرات الألوف من أبنائهم معتمدةً في ذلك على مناخٍ طائفي بغيض تعمل على تغذيته منذ أكثر من أربعين عاماً لكي تمحو به الذاكرة الوطنية الجامعة ولكي تستفيد منه الآن فتجعله خط دفاعها الأخير في مواجهة الشعب الثائر.

إننا في تيار مواطنة ندعو أهلنا السوريين في الساحل إلى اتخاذ الخطوة التي ما عاد تأجيلها ممكناً وإلى الانفكاك الفعلي الواضح عن العصابة المجرمة والانضمام إلى رَكب الثورة السورية للتسريع في خلاص البلاد. ونؤكد لهم أن لا مستقبل ولا أمان لأحد في سوريا إلا بهزيمة المجرمين وبمحاسبتهم العادلة، وأن لا خلاص للسوريين إلا بوحدة الشعب الحر كله على أرضه كلها في ظل الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنين الأحرار الكرماء المتساوين في الحقوق والواجبات من غير أي تمييز بينهم.

سوريا للسوريين جميعاً وليست لآل الأسد ومجرميهم

الخزي والعار للقتلة والمجد للشهداء والنصر لثورة الحرية والكرامة

تيار مواطنة- المكتب الإعلامي

5 أيار 2013

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة