46 views

محنة سوريا ـ فاروق جويدة

 يحتاج الشعب السوري الي سنوات طويلة حتي يعيد بناء ما خربته الحرب الأهلية فقد دمرت المدن والقري ولم يبق جزء من التراب السوري لم تلحق به لعنة الحرب الأهلية‏..‏

مدن تهدمت بالكامل ومصانع ومزارع ومؤسسات وقبل هذا كله اكثر من100 الف شهيد سقطوا في هذه المعارك.. كانت لعنة الحرب الأهلية أخطر ما اصاب لبنان اجمل بلاد العرب وخرج الشعب اللبناني بعد16 عاما من الدمار يعاني ظروفا صعبة ولم يسترجع عافيته حتي الآن..

وفي العراق كانت لعنة الطائفية هي ما خلفه الاحتلال الأمريكي ومازالت الحرب الأهلية تطارد العراقيين في كل مكان.. وقد شاهدنا ما حدث في ليبيا بعد رحيل القذافي والميليشيات القبلية التي تصفي الآن حساباتها.. وكلنا يذكر الحرب التي دارت في جنوب السودان وانتهت بالانقسام وإقامة دولة الجنوب واقتطاع جزء عزيز من السودان الوطن والشعب والمستقبل

كانت الحروب الأهلية هي المقصلة التي انتهت عليها احلام العرب في مستقبل افضل وحياة أكثر إنسانية وكرامة.. لا يستطيع أي مراقب الآن ان يتنبأ بمستقبل سوريا وهل يكون التقسيم هو نهاية المطاف كما حدث في السودان ولا أحد يعرف ما هي نهاية الصراعات الطائفية في العراق بعد ان دمرت امريكا كل شيء فيه تحت شعار الحرية والديمقراطية والآن يقف الشعب السوري امام مواجهة صعبة بين النظام والمعارضة ولكن الجديد في الأمر ان بعض الدول العربية بدأت تغير مواقفها من النظام بل ان امريكا تأخذ الآن مواقف متعارضة حول ما يحدث من صراعات وبعد الغارات الإسرائيلية علي سوريا ازدادت الأمور وضوحا في موقف القوي الكبري الثلاث الصين وامريكا وروسيا وعلي الجانب الآخر تقف إيران وقد تكون المواجهة بينها وبين إسرائيل علي الأراضي السورية التي لم يستطع طرف من اطراف الصراع فيها ان يحسم المواجهة لصالحه.. مازال نظام الأسد يمارس اعماله الإرهابية ومازالت المعارضة تتلقي الدعم الخارجي عربيا ودوليا فإلي متي يدفع الشعب السوري هذا الثمن الباهظ من استقراره وأمنه ومستقبله.

 14/5/2013- الاهرام

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة