56 views

اجتماع دولي تحضيري حول سوريا ومحاولة لتذليل عقبات الطرفين ـ خليل فلجان

تبين لوزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف انهما لا يستطيعان حمل النظام السوري والمعارضة في الخارج على التجاوب مع دعوتهما الى “مؤتمر دولي حول سوريا” عندما اتفقا على الدعوة الى انعقاده في 2013/5/7 في ختام لقائهما في موسكو حيث توجت محادثات المسؤول الاميركي بمقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأفادت معلومات ديبلوماسية اطلعت عليها “النهار” ان الاعلان عن تلك الدعوة تلته مراجعات عاجلة سواء من اهل النظام او المعارضة مع كل من الخارجيتين الاميركية والروسية للاستفسار عن طبيعة المحادثات التي ستجرى، ووفق اي جدول اعمال وما اذا كانت ستفرض هدنة للبدء بها، وكذلك للسؤال عن مكان الاجتماع بعدما كان قد اعلن انه سيلتئم في نهاية الشهر الجاري مما حدا كيري ولافروف الى “استئخار” موعد الاجتماع “من اجل تحضير جيد وقابل للنجاح بالاستماع الى مطالب كل طرف والسعي الى معالجة العقد التي اصبحت معروفة، او ايجاد مخارج لها يمكن ان تطرح مادة للنقاش على طاولة المفاوضات”.

واشارت الى ان دور واشنطن وموسكو هو رعاية محادثات “مؤتمر جنيف 2″ وهو يشكل تطويراً لـ”مؤتمر جنيف 1” الذي انعقد في حزيران 2012، مما يعني ان لا اشارة الى موضوع تنحي الرئيس بشار الاسد الذي يطالب به “الائتلاف الوطني” وكذلك الولايات المتحدة ودول كبرى اخرى باستثناء روسيا والصين اللتين تعتبران ان التنحي او عدمه يبته السوريون.

وتفاهم الطرفان على ضرورة توافق السوريين المتنازعين وعلى “استثمار كل الامكانات المتوافرة لدى الاميركيين والروس لاجلاس ممثلين للنظام والمعارضة الى طاولة المفاوضات”، من اجل التوصل الى حل سياسي. واذا لم يتم التوصل الى ذلك فإن التفكك ينتظر سوريا.

ولفتت الى ان من سيشارك في “مؤتمر جنيف 2” لدى تحديد الموعد النهائي لانعقاده سيكون عليه عدم وضع شروط مسبقة، لا سيما بالنسبة الى “المرحلة الانتقالية” والمواضيع ذات الصلة بمستقبل سوريا. فهذه مسائل ستطرح خلال انعقاد المؤتمر ويقررها السوريون المتفاوضون.

وذكرت انه في اطار التحضير للمؤتمر سيلتقي مديرو الشؤون السياسية في وزارات خارجية اميركا وبريطانيا وفرنسا مع نظرائهم في وزارات خارجية الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الامن غداً الخميس وعلى مدار 48 ساعة للتنسيق في ما بينهم حول المؤتمر لرسم خريطة طريق لاتباعها، مع الاشارة الى ان “الائتلاف الوطني” سيجتمع في اسطنبول في 23 من الجاري لتحديد موقفه من “مؤتمر جنيف 2” وما اذا كان سيشارك، وفي اي صيغة وهل سيشرك عسكريين او ممثلين لاطياف اخرى من المعارضة من خارج “الائتلاف”.

وجاء في المعلومات ان واشنطن طلبت من الرياض والدوحة المساعدة في اقناع “الائتلاف” المشاركة في المؤتمر بتخفيف مطالبهم كتنحي الأسد كشرط للقبول بالتفاوض. وكشفت ان الاميركيين يطالبون بتعهد روسي بإبقاء الأسد في رئاسة البلاد من دون ممارسة الصلاحيات المنوطة به في الدستور طيلة المرحلة الانتقالية. وذكر عارفون بالقيادة السورية ان هذا التعهد هو “من صنع الخيال” وسبق ان طرح على الأسد خلال مناقشة الأزمة السورية في جلسة جامعة الدول العربية وسقط هناك.

16/5/2013 – النهار

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة