91 views

رسائل خليجية واضحة ـ رأي الراية

ملفان مهمان حظيا بنصيب واسع من الاهتمام والبحث في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذي عُقد في جدة أمس إلى جانب الملفات المعتادة التي تبحث عادة بهدف تنسيق المواقف والخروج برؤية موحدة تجاه ما تشهده المنطقة من تغيرات دراماتيكية وأحداث متسارعة.

الملف الأول يتمثل في العلاقة مع إيران حيث رفض وزراء خارجية دول الخليج العربي، في تكرار لمواقف سابقة التدخل الإيراني في شؤون دول الخليج الداخلية وضرورة أن يقدم الجانب الإيراني”مبادرة بحسن النوايا”، تجاه دول المجلس تؤكد تغير السياسات الإيرانية تجاهها ما يشرع الباب أمام حوار بناء بين الطرفين يحقق مصلحة شعوب المنطقة.

ثمة شواهد عديدة على أن العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران ليست على ما يرام بل دخلت مرحلة التوتر على خلفية التدخلات الإيرانية المستمرة في الشأن الداخلي لدول الخليج وتأكيدات المسؤولين اليمنيين والتي آخرها تصريحات وزير الخارجية أبوبكر القربي الذي أدان التدخل الإيراني في بلاده حيث كشف عقب الاجتماع الذي عقده مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في قصر المؤتمرات في جدة عن أن”الاجتماع تطرق إلى وضع حد للتدخلات الخارجية في اليمن، ومن ضمنها الدور الإيراني”.

الملف الثاني والذي لا يقل أهمية عن الملف الأول فيتمثل في الوضع في سوريا وتدخل حزب الله في القتال في سوريا حيث أعلن أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني”أن المجلس بصدد اتخاذ إجراءات ضد أي مصالح “لحزب الله” اللبناني في الخليج على خلفية تورطه في القتال الدائر في سوريا حالياً، مديناً تدخل “حزب الله” في القصير، ومعتبراً أن هذا التدخل يناهض سياسة النأي بالنفس، وأن ذلك سينعكس بالسلب على لبنان.

الاجتماع الوزاري الذي ناقش أيضاً آخر التطورات في اليمن والمدى الذي قطعته المبادرة الخليجية هناك والتأكيد على أن دول المجلس ستظل مشاركة دائمة في مجريات الحوار الوطني القائم بين الأطراف في اليمن ودعم توجيهات التوافق بين الأطراف في الحوار يرسل رسالة واضحة لا لبس فيها أن دول مجلس التعاون لا يمكن أن تسمح بما يهدد أمنها واستقرارها وأن التدخل في الشؤون الداخلية خط أحمر لا يمكن قبوله وأن على إيران التوقف عن سياستها المستفزة تجاه دول الجوار وهو ما يسمح بخلق أرضية مناسبة لانطلاق حوار لحل القضايا العالقة بين الطرفين.

إن مطالبة الاجتماع الوزاري الخليجي لمجلس الأمن الدولي بضرورة تحمل مسؤولية ما يحدث في سوريا تأتي من زاوية التأكيد على الدور المنوط بالمجلس كجهة مهمتها حفظ الأمن والسلم الدوليين في الوقت الذي بدأت فيه الأزمة السورية تتمدد إلى دول الجوار ما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

3/6/2013 – الراية القطرية

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة