26 views

ليس لبشار إلا المذلة ـ طلال عبدالكريم العرب

نرى أن هناك هجمة إيرانية على بلاد الشام، وان النظام السوري متواطئ على شعبه باستيراد مرتزقة لنحره.. وهذا ليس فخراً لرئيسه بشار بل مذلة!

نتحدث اليوم عن غزوة فارسية لبلاد الشام، وهذه ليست بنكتة سمجة، ولا معلومة غادرة، انها حقيقة واضحة وضوح الشمس، فلا لبس فيها ولا تدليس، فقد أعلنتها إيران، وأعلنها حزبها على رؤوس الأشهاد، فمن كان لا يزال في قلبه شك فلا بد أن هناك خللاً في عقله.

نحن هنا لا نجادل في حقيقة هذه الغزوة لبلاد الشام، ولكننا نطالب العرب، كل العرب، ما عدا من وضع يده بيد أعدائنا، نطالبهم بأن يتدخلوا بكل ثقلهم لنجدة بلاد الشام، ونطالبهم بألا يكتفوا بذلك، بل أن يتحركوا ليدعموا الشعوب والقوميات الإيرانية المظلومة، فإيران فعلتها فتدخلت في شؤوننا، فلماذا نحن لا نفعلها، هذا إن سمح لنا الغرب وإسرائيل.

على العرب، وعلى وجه الخصوص بلاد الخليج العربي، ألا يهابوا وألا يخافوا من ردة فعل هذا النظام المعتدي، فلا نعتقد بأن إيران قادرة على أن تضرنا بأكثر مما فعلته بنا حتى هذه الساعة، فهي فعلاً حركت خلاياها الإرهابية في البحرين والكويت والسعودية واليمن، بعد ان زرعتهم في بلادنا، وحرضتهم على العنف ضدنا، وأمدتهم بالسلاح، فتاريخها معنا أسود ملطخ بالدماء، منذ أواخر السبعينات وحتى يومنا هذا.

على العرب جمعياً أن يفهموا بألا وقت لديهم ليمارسوا فيه سخافات الدبلوماسية، وإضاعة الوقت على المؤتمرات والحوارات، فالنظام الإيراني لم يعد يعترف بذلك، بعد أن ضمن مباركة إسرائيل والغرب له، فلا تغرنكم العداوة والبغضاء المعلنة بينهما، ولا تنخدعوا فتصدقوا أن هناك عداء صهيونياً غربياً لإيران، فالغرب وإسرائيل هم من تغاضوا عن أفعالها وجرائم أحزابها.

بشار لم يعد له كلمة في سوريا، فهو الآن لا حول له ولا قوة في بلده بعد ان سلم مقاليد أموره إلى إيران وروسيا، فلولا تدخلهما لما بقي حتى هذه اللحظة، وهذا مؤشر قوي على ان الجيش والشعب السوري ينفضان يومياً من حوله، وإلا ما حاجته لإيران ومرتزقتها؟

الجرائم الوحشية النوعية التي ترتكبها الميليشيات المستوردة في سوريا تدل على حقد وكراهية وغل مدفون في النفوس ضد كل ما هو عربي، وتدل على ثأر يعتمل في نفوس الغزاة، فيا عرب انفضوا عنكم الغبار، ولا تركنوا، هذه المرة، على الغرب لإنقاد بلاد الشام، فهذه المرة الغرب هو من تقاعس عن عمد حماية لإسرائيل ولمصالحه بغزو الفرس للشام.

نقولها صريحة ليس لبشار إلا العار والمذلة، ولكنه لن يشعر بذلك، فلا نعتقد بأن من فتح أبواب بلده للغزاة، ومن استعان بهم على هزيمة شعبه، ومن قال فيه رئيس الموساد السابق بأنه رجل تل أبيب في دمشق، لن يشعر بأي عار، ولكننا نتساءل: ماذا سيكون وضعه أمام الفرس، إذا ما انتصر بهم على بني وطنه، لا سمح الله؟ وكيف سينظرون إليه، وكيف سينظر إليه السوريون والعرب؟ إنها الدونية والخيانة ولعنة التاريخ التي ستلاحقه إلى قبره.

 10/6/2013- القبس

 

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة