66 views

تقرير للأمم المتحدة يدحض تأكيدات النظام جبهة الجولان تنتظر نهاية الحرب الداخلية ـ روزانا ابو منصف

نشر موقع UN REPORT تقرير الامم المتحدة يوم الجمعة الماضي نص وثيقة قدمها الامين العام للامم المتحدة ايرفيه لادسوس الى مجلس الامن في جلسته التي انعقدت من اجل بحث التطورات العسكرية في الجولان على اثر اشتباكات بين الجيش النظامي والثوار في القنيطرة واعلان النمسا نيتها سحب قوتها العاملة في القوة الدولية العاملة هناك ( الاندوف ). وأورد التقرير انه على اثر دخول الجيش النظامي القنيطرة منتصف الاسبوع الماضي اتخذت اسرائيل حذرها وابلغت قائد الاندوف بأنها لن تسكت عن خرق الجيش السوري اتفاق فض الاشتباك في الجولان، فكان ان ابلغ النظام السوري عبر ضابط الارتباط السوري والمحاور الرئيسي في الاندوف “ان لا يقدم الجيش الاسرائيلي على اي تحرك ضد الدبابات السورية التي دخلت منطقة فك الاشتباك الخميس الماضي لان هذه الدبابات مخصصة حصرا لمحاربة العناصر المسلحة في المعارضة وطلب ان لا يقوم جيش الدفاع الاسرائيلي باي عمل ضدها”. وقد تجاوبت اسرائيل مع طلب الجيش السوري ولم تتحرك في حين اضاف لادسوس في التقرير ان “الجيش السوري الذي استطاع السيطرة على الموقف ابقى على اربع دبابات وثلاث ناقلات جند مدرعة في منطقة فك الاشتباك مع اسرائيل” على رغم ان الاتفاق الموقع بين البلدين العام 1974 لا يسمح بذلك.

ويكتسب مضمون التقرير في بعده المباشر اهمية كونه يدحض ما اعلنه النظام اخيرا من وجود نية لديه في فتح جبهة الجولان من اجل محاربة اسرائيل من خلال تنظيم خلايا مقاتلة تشبه كما قال تنظيم “حزب الله” في لبنان كما يظهر التقرير تناقضا كليا مع الترويج الاعلامي الذي اعتمده في محاولة تحفيز منطق المقاومة الذي يتبناه مستحضرا جبهة الجولان كسياسة تبرير لضرورة استمراره في الحكم. فالحرب في الجولان إذاً في حال صدقت النيات بالذهاب اليها ستنتظر على الاقل انتهاء الحرب الداخلية السورية او التي يشنها النظام ضد معارضيه. كما يكتسب هذا المضمون اهميته في الوقت الذي تحركت فيه روسيا الحليفة الرئيسية والداعمة للنظام لاعلان رغبتها في ان تشارك عبر قواتها في القوة الدولية العاملة في الجولان لتحل محل القوة النمسوية التي تنوي الانسحاب، الامر الذي يدحض من جهة اخرى عزم النظام على فتح الجبهة مع اسرائيل بعد هدوء 40 عاما ما دامت روسيا تنوي ضمان استمرار الهدوء بين الجانبين بحيث لا يعقل ان يحاول النظام تجاوز هذه القوة او تهديد وجودها وهي من روسيا التي تمده بالاستمرار. ويظهر الاستعداد الروسي، ولو تم اعتراضه بالاستناد الى ان الاتفاق الموقع بين الجانبين الاسرائيلي والسوري لا يسمح بمشاركة الدول الدائمة العضوية في القوة الدولية الى وجود توافق دولي على الاقل بالنسبة الى ابقاء الحدود بين سوريا واسرائيل هادئة وتحييد هذه الحدود عن الصراع القائم في الداخل ولو تم التهديد بفتحها في الاونة الاخيرة. فهذا التهديد الذي وجهه النظام والذي جاراه فيه “حزب الله” اثار قلقا باعتبار انه لا يمكن تجاهل التهديدات على انواعها خصوصا في ظل صراع مصيري متداخل اقليميا ودوليا على الارض السورية. لكنه تم النظر الى هذا التهديد حتى الآن وفي ظل عدم وجود ما يثبت العكس على انه من الاوراق التي سعى النظام الى استخدامها والضغط على الخارج باعتبار ان هذا الاخير لا يتحرك او يهتم جديا الا متى كان امن اسرائيل مهددا وهو حاول اعلاء شأن استمراره من خلال هدوء الجبهة مع اسرائيل التي لا يرغب احد في ان تفتح وتفسح المجال امام حرب اقليمية كبيرة. اذ تقول هذه المصادر ان هدوء جبهة الجولان كان ولا يزال الضمان الابرز للنظام ومصلحة من مصالحه الحيوية. لكن هذه المصادر لم تغفل في المقابل تهديد ايران ومعها “حزب الله” بفتح جبهة الجولان باعتبار انه لم يعد يتم تجاهل النفوذ الايراني المتزايد في ادارة معارك الداخل السوري كما حصل بالنسبة الى ادارة الحزب ايضا الحرب ضد بلدة القصير اخيرا واحتمال توسيع ايران تهديداتها الى الجولان في موازاة التهديدات التي تخشى منها.

 11/6/2013- النهار

 

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة