24 views

لماذا تغير الموقف من سوريا؟ ـ مكرم محمد أحمد

ما الذي جد داخل سوريا حتي تغير مصر موقفها الرشيد من الأزمة السورية لتصبح طرفا في الحرب الأهلية هناك‏,‏ تنحاز الي جانب دون الآخر‏.

وتمد يد العون المادي والعسكري الي المعارضة المسلحة, وتقطع العلاقات متأخرا مع نظام بشار الاسد, في الوقت الذي يدير فيه الروس والأمريكيون الصراع الداخلي هناك, يتحكمون في إمدادات السلاح للجانبين المتصارعين, ويحاول كل منهما ضبط توازنات الموقف الداخلي السوري لصالحه قبل ان ينعقد مؤتمر جنيف الثاني, دون حساب او اهتمام بعدد الضحايا السوريين الذي جاوز90 الف قتيل, غير عشرات الالآف من الجرحي وملايين المشردين خارج دورهم وبلادهم!.

وإذا كان حزب الله قد ارتكب خطأ جسيما باستخدامه سلاح المقاومة اللبنانية في الحرب الأهلية السورية التي تتحول الآن الي فتنة طائفية يشتعل أوارها بين السنة والشيعة, لا يعلم احد ماذا يمكن ان تجر علي العالمين العربي والإسلامي!.., فهل يجوز لمصر ان تقع في خطأ مقابل؟, وهي التي حددت دورها سابقا في الحفاظ علي وحدة الدولة والشعب السوري, والسعي الي تحقيق امن جميع السوريين بكل أطيافهم, السنة والدروز والعلويين والمسيحيين والاكراد, الذين يشكلون مكونات دولة شقيقة وشعب شقيق يرتبط امنه بأمن مصر القومي.., وهل تساعدنا ظروفنا الداخلية الصعبة والتحديات الضخمة التي تواجه مصر في قضايا مياه النيل وامن سيناء والانفلات الامني والازمات الداخلية المتتابعة علي ان نلعب دورا مؤثرا في الازمة السورية يصب في صالح الشعب السوري بجميع طوائفه وفئاته, ام اننا نهرب من ازماتنا الداخلية الي الامام لنجد أنفسنا في وضع اشد صعوبة, نساعد علي توسيع حرب اهلية مغلوطة يقتل فيها المسلم أخاه المسلم, ويدفع ثمنها الشعب السوري تحت راية جهاد زائف!, ان الموقف الصحيح لمصر يلزمها ان تطلب من كل الاطراف رفع يدها عن الشعب السوري, ومنع امدادات السلاح عن كل فرقاء الداخل خاصة انها لا تغلب مصالح السوريين بقدر ما تتحكم في أقدارهم, وان تجتهد مصر وغيرها من الدول المحبة للسلام لإلزام المجتمع الدولي وقف هذه الحرب المجنونة, ومساعدة سوريا علي عبور مرحلة انتقالية جديدة تعيد للشعب حريته وكرامته.

 19/6/2013 – الاهرام

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة