72 views

الشيخ العريفي.. يُجاهد في البيكاديلي! ـ عبدالله غازي المضف

 

بعد سلسلة من الدعوات والفتاوى الراديكالية التي اطلقها الشيخ محمد العريفي بحق الشباب العربي والذي دعاهم في عدة مناسبات لحمل السلاح والجهاد في سورية، اصطادت كاميرا جريدة «عكاظ» سعادة الشيخ وهو «يتمخطر» في شوارع لندن الممطرة وجوها العليل تاركا العيال في دمشق يتذابحون ذبحا بعد عملية «غسيل مخ» دقيقة اشرف عليها بنفسه.. ولأنه الشيخ الاعلامي اللماح فلم تصبه تلك الهجمات «التويترية» العنيفة في عضد، بل برر زيارته تلك لإلقاء خطبة الجمعة للجهاد في سورية في احد المنابر في لندن: والله لو ان عقولنا كانت بحجم البذرة لما صدقنا هذا «الصاروخ»! ولا أعرف لماذا تضيق صدور بعض الناس ان انتقدنا افعال شيوخ الدين؟ ولا اعرف لماذا نعطي دائما القدسية والاحقية لهؤلاء الشيوخ ليعبثوا بعقول عيالنا: هل هم معصومون من الخطأ -لا سمح الله-؟ هل نزههم القرآن الكريم؟ وهل أقر الشرع بأن كل ذي لحية يجب اتباعه؟ أيها السادة هناك مليون سماء تفصل بين شيخ الإعلام وشيخ الدين! ولهذا نرى شيوخ الاعلام يلهثون دائما الى اثارة الغرائب واستقطاب الجمهور بفتاواهم العجيبة ومن ثم نراهم يقولون ما لا يفعلون.. ومن اراد معرفة الدين على عظمته ولذته فليكف عن الركض وراء فتاوى شيوخ الاعلام وليتخذ من القرآن الكريم حليفا ومنهجا ينظم به حياته وقراره في ارضه وترحاله، فهذا الدستور الرباني لم يترك لنا الخالق فيه شيئاً حتى نظمه لنا: أليس هو معجزة سيدنا محمد؟ وألم يدعُنا دائما الى العقل؟ ألم يذكر القرآن فعل العقل في تسع واربعين مناسبة؟ واخيرا.. هل تذكركم هذه الآية العظيمة بشيء؟: {َأَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}.. صدق الله العظيم!

 20/6/2013- الوطن الكويتية

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة