50 views

الائتلاف أمام سقوطه ـ عمر العبد الله

 

أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عن موعد اجتماعاته أخيرا في الرابع والخامس من تموز المقبل، بعد تأجيله مرات عديدة بسبب الاستحقاقات التي يواجهها الائتلاف من موضوع انتخاب رئيس جديد الى موضوع الحكومة المؤقتة.

وتأتي هذه الاجتماعات بعد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الدولية تتعلق بالملف السوري كان آخرها مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في العاصمة القطرية الدوحة، والذي شكل ضغطا كبيرا على الائتلاف لكي يحل مشاكله العالقة قبل الذهاب الى جنيف 2 في شهر آب المقبل، وخصوصا بعد عملية نقل السلطة في دولة قطر والتي تعتبر من أكبر الداعمين للائتلاف الوطني.

وتشير الأنباء الواردة من داخل الائتلاف الى أن مرشحي رئاسة الائتلاف بلغ ستة مرشحين هم: جورج صبرا رئيس الائتلاف بالوكالة ورئيس المجلس الوطني السوري، والذي يعتبر الأقل حظا بين المرشحين، ومصطفى الصباغ الأمين العام للائتلاف والذي يضمن لنفسه ما يقارب 22 صوتا، وبرهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني، ولؤي الصافي المفكر الإسلامي والمحسوب على كتلة برهان غليون، وأحمد عاصي الجربا رجل العشائر والذي يعتبر المرشح الأوفر حظا حتى اللحظة، حيث يتمتع بتأييد 45 شخصا على الأقل، موزعين بين كتلة اتحاد الديموقراطيين الذي يتزعمه ميشيل كيلو، وكتلة الجيش الحر، ومؤيدين مستقلين، وبسام الملك المحسوب على كتلة اتحاد الديموقراطيين أيضا، والذي يمكن أن ينسحب لصالح أحمد عاصي الجربا إذا ضمن الأخير الأصوات الكافية لوصوله الى رئاسة الائتلاف.

ويحتاج المرشح الى 57 صوتا ليصبح رئيسا للائتلاف، ولا يبدو أن أيا من الأسماء المذكورة لديه القدرة على حسم الأمر لصالحه، من دون تحالفات سياسية جديدة ربما تغير شكل الائتلاف.

وتشير الأنباء الواردة من داخل الائتلاف الى أن موضوع الرئاسة قد يؤدي الى انهيار الائتلاف بشكل كامل، فالأسماء المرشحة قد تتسبب بفرط عقد الائتلاف، فبالنسبة لجورج صبرا وبرهان غليون سيؤدي انتخاب أي منهما الى انهيار الائتلاف خصوصا أنهما ترأسا المجلس الوطني السوري من قبل، بينما يدعم لؤي الصافي فكرة تشكيل مكتب تنفيذي للائتلاف، وعدم تشكيل حكومة مؤقتة تذهب الى جنيف 2 ما قد يؤدي الى انهيار الائتلاف في المفاوضات المرتقبة مع نظام الأسد، أما الأمين العام مصطفى الصباغ فهو واحد من أكثر الشخصيات الإشكالية داخل الائتلاف، ويبدو أن ترشيح الجربا لنفسه حسب مصادر “المدن” ليس أكثر من ترشيح مناكفة، رغم أنه صاحب الحظ الأوفر والذي قد يحوله الى ترشيح جدي مستقبلا، قد يدفع بسام الملك الى الانسحاب لصالحه.

وما يزال الائتلاف الوطني يعيش حالة من الضبابية في ما يتعلق بالحكومة المؤقتة والتي كلف الائتلاف غسان هيتو بتشكيلها في شهر آذار الماضي، وحتى الآن لم تبصر النور، وتقول تسريبات من داخل الائتلاف أن حكومة هيتو لن تنال الثقة داخل الائتلاف، وأن على يتو الاعتذار، مع إصرار الأخير على إكمال تشكيل الحكومة وعرضها على الائتلاف، ويبدو أن الحكومة المؤقتة ستبقى معلقة حتى الانتهاء من إشكالية رئيس الائتلاف الوطني، وبعدها ربما تشكل الحكومة المؤقتة، لكن ستكون برئاسة الدكتور أحمد طعمة الخضر، أمين سر إعلان دمشق، والذي يعتبر المرشح التوافقي الوحيد حاليا لرئاسة الحكومة.

 الاربعاء 26/06/2013, المدن

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة