75 views

أوروبا على الهامش في عملية التسليح الأمريكية ـ ماتيو شوفيلد

برلين (رويترز) – عندما تبدأ إدارة أوباما تسليح المتمردين السوريين عبر وكالة المخابرات المركزية، وهو أمر تقول التقارير الأخبارية إنه سيحدث في غضون الشهر المقبل، فإنه على الأرجح أنه سيتم العمل من دون مساعدة من حلفائها الأوروبيين.

على الرغم من انتهاء حظر الاتحاد الأوروبي على توريد الأسلحة للمتمردين، والتي انتهت ٣٠ حزيران، لا يرى الخبراء إرادة أو رغبة بين الدول الأوروبية ولو ضئيلة كانت لإضافة المزيد من الأسلحة للمتمردين في الحرب الأهلية السورية الدامية. حتى لدى البريطانيين الذين ضغطوا في الأسابيع الأخيرة لتسليح المتمردين.

هذا الشعور يستند في جزء منه إلى القلق العميق حول ماهية المجموعات التي تشكل قوات المتمردين. على وجه الخصوص بروز جبهة النصرة، والتي تتمتع بصلات قوية مع تنظيم القاعدة. وتنظيم القاعدة الإسلامي في العراق التابع أيضاً لتنظيم القاعدة. يثير المخاوف من أن أي أسلحة تزج في الصراع يمكن أن تستخدم في نهاية المطاف ضد القوات الدولية أو المصالح الغربية، سواء في سوريا أو في مكان آخر.

وقال دومينيك مويسي، وهو خبير أمني في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس : “هناك شعور بالذنب في أوروبا من مشاهدة الروس والإيرانيين مواصلة تزويد النظام بكل الدعم، لكن ليس هناك حماس للتورط”.

الغالبية العظمى من الدول الأوروبية في الواقع تؤيد بقوة الحفاظ على الحظر المفروض على الأسلحة. ولكن لأن قرارات الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون بالإجماع، رفضت بريطانيا وفرنسا تجديد العمل به أي سمحتا له أن ينتهي. قد يشير ذلك إلى وجود سياسة أوروبية خارجية موحدة المشاعر حول تسليح المتمردين.

يعتقد خبراء بأن دوافع بريطانيا وفرنسا وراء رغبتهما إرسال أسلحة أنه تهديد سيضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد للحد من هجماته على المتمردين، وسوف يثني روسيا وإيران من الاستمرار في تسليح النظام. ولكن ليس هناك أي اعتقاد بأن فرنسا أو بريطانيا سوف تمدا المتمردين بأي أسلحة.

وقال مويسي :”أولئك الذين يقفون ضد إرسال الأسلحة هم مؤمنون بفكرتهم. أما المشجعون للتسليح فهؤلاء يفعلونها استحياء”.

وقال باتريك كيلر وهو خبير أمني في برلين كونراد أديناور، وهو مركز أبحاث السياسة الخارجية: “قوة الاتحاد الأوروبي ككيان فاعل في السياسة الخارجية قد أضعفت. فقط بريطانيا وفرنسا بين الأعضاء تشعران بمسؤوليات عالمية “.

الفكرة العامة في أوروبا هو أنه إذا كان من يسمون بالثلاثة الكبار- فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة – قد اتفقوا على اتجاه السياسة العامة، لديهم القدرة على ضم دول أخرى لتنضم لهم. في هذه الحالة، ألمانيا كانت ضد إنهاء الحظر بقوة ولا تزال تعارض أي مبيعات للأسلحة في المنطقة.

فقد أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن ألمانيا لن تسلح أي شخص متورط في الصراع. وهذا ما جعل النمساويين والبلجيكيين واليونان وإيرلندا يدلون بتصريحات مماثلة.

وأشار كيلر ان فرنسا وبريطانيا تستطيعان أن تأخذا قرارات من جانب واحد : “هل هناك حقا أي شيء يمنعهما؟ في الحقيقة ليست هناك من سياسة أمن أوروبي نتحدث عنها، كل شيء يأتي من جانب واحد.”

ديفيد باتر، خبير الأمن في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية التابع لمركز بحوث في لندن قال: في حين أن بريطانيا وفرنسا قد أصدرتا بيانات تدين الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية – وهو الأساس الذي اعتمدته إدارة أوباما لتسليح المتمردين – لكن حكومة أي من البلدين لم تظهر إرادة للإنخراط بشكل أكبر.

يقول ديفيد:”قبل أن تشحن أي أسلحة للمتمردين في الواقع يتوجب على تحصل الحكومة على تصويت من خلال البرلمان، لا توجد دلائل على حدوث ذلك.”

المتمردون الذين يقاتلون للإطاحة الأسد منقسمون بشدة ، ومصادرهم من الأسلحة غير واضحة. لقد وافقت الولايات المتحدة وحلفائها أن جميع الأسلحة يجب أن تدخل عبر المجلس العسكري الأعلى، وهو بقيادة الجنرال السوري المنشق سليم إدريس. لكن مجموعة إدريس ليس لديها سيطرة مباشرة على قوات المتمردين. في حين أكثر المتمردين فعالية عسكرياً هم جبهة النصرة وأحرار الشام. هؤلاء لا يتبعون للمجلس.

ويعتقد أن امدادات الاسلحة الحالية لمتمردين قد جاءت في الأغلب من خلال نهب المخازن الحكومية، أو من السوق السوداء أو من قطر والمملكة العربية السعودية. وقد ذكرت تقارير إخبارية أن الاسلحة الامريكية على الأرجح سيتم ضخها عبر الأردن.

30/6/2013 – ماكلاتشي ترجمة كلنا شركاء

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة