63 views

كان الأسبوع الماضي بداية لحرب ضروس بين الجماعات المتمردة ـ مايكل فايس

السورية. بداية قتل كمال حمامي الملقب ( أبو بصير اللاذقاني) في ١١ تموز، وهو عضوفي القيادة العسكرية العليا التابعة للجيش السوري الحر. كان الرجل مسافرا في شمال اللاذقية. وفقا لمجموعة الدعم السوري ومقرها واشنطن، التي وثقت روايات شهود العيان، واجه حمامي نقطة تفتيش “غير قانونية”، يشكلها عناصر من تنظيم القاعدة المرتبط بدولة العراق والشام الإسلامية . كان كمال حمامي عائدا مع موكبه لمنزله بمناسبة شهر رمضان. لكن مسلحي الدولة الإسلامية، وبعد المواجهات المتوترة بين الطرفين، قاموا بقتله.

وأوضح قاسم سعد الدين، المتحدث باسم القيادة العسكرية العليا لوكالة رويترز.”بعد اتصال هاتفي مع الدولة الإسلامية تبين أنهم قتلوا حمامي و سوف يقتلون كل أعضاء القيادة العسكرية العليا”، وأضاف أحد زملاء سعد الدين الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن اغتيال حمامي يعني حربا شاملة مع القاعدة: “نحن مقبلون على حرب مع القاعدة لا رجعة فيها.”

ولمزيد من التعقيد فإن اثنين من مقاتلي الجيش السوري الحر قد قطع رأسهم من قبل الجهاديين في الدولة الإسلامية في بلدة يسيطر عليها المتمردون في إدلب، الأسبوع الماضي. وفقا لتشارلز ليستر، المحلل السياسي في مركزدراسة الإرهاب في لندن، فإن اغتيال حمامي هو رسالة واضحة. ويضيف : “هناك منافسة بين الجيش الحر و القوى الجهادية بلا شك”.

ان قوات الجيش الحر بانتظارها للمساعدة من الولايات المتحدة تعاني من يأس شديد – الأسلحة الموعودة التي قد أو قد لا تصل في نهاية المطاف في شهر آب للجيش الحر – الجيش الحر يحاول اقناع واشنطن بالإسراع في تنفيذ برنامج المساعدات للثوار.

المتحدث باسم الجيش السوري الحر لؤي المقداد يقول في مقابلة صحفية انه خلافا لنظريات المؤامرة التي تروجها دمشق و روسية وإيران، فإنه من الواضح ان القاعدة هي ليست الجيش الحر. فلا يوجد تقارب أيديولوجي بين الجيش الحر والقاعدة، والأمور قابلة للتصعيد في الايام القادمة. وهذا له نتائج كارثية على تشتيت الجهود العسكرية لهزيمة النظام.

ان الاشتباكات بين الجيش السوري الحر والجهاديين ليست شيئا جديدا. ففي كانون الثاني اطلقت جبهة النصرة الرصاص على القائد الشمالي لكتائب الفاروق محمد ضاهر، في سرمين، قرب الحدود السورية التركية، وذلك انتقاما لمقتل زعيم تنظيم النصرة فراس العبسي . ونقل على اثر ذلك محمد ضاهر، الذي يعمل تحت الاسم الحركي أبو عزام، إلى مستشفى في جنوب تركيا بعد ان تعرض واثنين من رجاله لهجوم بالقنابل اليدوية ومدافع رشاشة من قبل مقاتلي النصرة.

أجرت صحيفة الغارديان سلسلة من المقابلات مع قادة الثوار المعتدلين في جميع أنحاء سوريا الذين قالوا ان المعارضة المدعومة من الغرب قد خسرت ” أكثر من ربع قواتها” نتيجة عدم توفر الدعم الحقيقي و ان اكثرهم قد انضم للقاعدة.

القليل يعرف عن طبيعة العداء التنظيمي بين جبهة النصرة، بقيادة أبو محمد الجولاني، والدولة الإسلامية، بقيادة أبو بكر البغدادي، الذي يقود تنظيم القاعدة في العراق حيث يتعهد بالولاء للظواهري، زعيم تنظيم القاعدة الدولي، ولكن نظرتهم حول كيفية المضي قدما في سوريا يختلف، إلى حد كبير في بعض الأحيان. شيء واحد يبدو واضحا: لقد جذب البغدادي المجاهدين الأجانب – بما في ذلك المصريين والتونسيين، والعراقيين. ان جبهة النصرة الآن تدير حقول النفط ومصافي الغاز والمخابز ومحطات المياه والكهرباء والعيادات الصحية، والمحاكم الشرعية في الشمال السوري. كما أنها تصورهيئة الرقابة المالية للمعارضة،على أنها عصابة فاسدة من اللصوص. فلا تريد التعامل مع الثوار المعتدلين.

ما حدث في االشيشان و البوسنة يعيدد نفسه ببساطة في سورية. فقد فهم نظام الأسد بالتأكيد منذ البداية ان الوحشية على مدى عامين تقصر المسافة اللازمة بين خيبة الشعب والتشدد الديني ومن ثم الإرهاب.

 20/7/2013 – كلنا شركاء في الوطن

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة