63 views

تنديد بإعتقال الأب باولو والمطالبة بإطلاق سراحه فوراً ـ بيان تيار مواطنة

تنديد بإعتقال الأب باولو والمطالبة بإطلاق ساحه فوراً

مضى قرابة أسبوع على اختفاء الأب باولو داليليو الذي ذهب إلى مدينة الرقة بكل الشجاعة التي عرفناه بها منذ بداية الثورة, شجاعته حين تحدى نظام الأسد القمعي في إعلان وقوفه إلى جانب الشعب السوري في ثورته وفي مطالبته بالحرية والكرامة, شحاعته حين وقف في وجه المعارضة السورية بإجتماع القاهرة أيار/ مايو من عام 2012 الذي أقر وثائق المعارضة الأساسية, متصديا لكل من يحاول أن يشوه وجه الثورة السورية ويحرف مسارها, حتى منحه المؤتمرون الجنسية السورية الفخرية والحقيقية.

وعندما إلتقى المتظاهرين في الرقة مساء الأحد 28/7 خطب فيهم, والتقى الكثير من الفعاليات الاجتماعية والسياسية وفعاليات الثورة, لكنه كان يهجس بما هو أهم من ذلك, من وجهة نظره, كان يفكر بلقاء قادة دولة العراق والشام الذين يعرقلون مسيرة الثورة لصالح خلافة إسلامية قد تسهم بتقسيم البلد, يعرقلون مسيرة الثورة لصالح دولة إسلامية تتعارض مع الدولة المدنية, ولصالح أيديولوجيا تحترك الحقيقة والسلوك ضد التعددية والديمقراطية, وقد انعكس ذلك سلباً في بعض المناطق المحررة من خلال سعي دولة الشام والعراق لفرض سيطرتها الأيديولوجية على السكان المدنيين, وعلى قوى الحراك الثوري, والأخطر من كل ذلك أنها قامت بإدراة الصراع في أكثر من منطقة لحسابها فقط, حتى وصل الأمر حدود تصفية بعض قادة الكتائب والألوية وبعض قادة المعارضة, واعتقال آخرين, وهو ما يُنذر بطر الاقتتال الداخلي في صفوف الثورة, على غرار ما نشهده من صراعات بينها وبين بعض القوى الكردية مثلاً.

إننا في تيار مواطنة إذ ندين أي محاولة للسيطرة على الثورة وإلغاء طابعها الديمقراطي التعددي المدني لصالح وجه أحادي إسلامي يسعى لاستبدال ديكتاتورية البعث بديكتاتورية إسلامية, فإننا ندين أكثر أي محاولة من خارج سوريا لتدويل الصراع فيها, سواء جاءت من قبل النظام أم المعارضة, وندين أكثر محاولات الاستحواذ على الثورة وإقصاء الآخرين سواء بالتصفية أو بالاعتقال, من قبل النظام أيضا أم من قبل المعارضة.

وقد آثرنا الصمت لتمضي مهلة الأب باولو التي منحنا إياها, ومنحها لدولة العراق والشام للحوار مع أفكاره خلال ثلاثة أيام قبل إعلان اختفائه, والآن بعد مضي خمسة أيام عل ذلك الغياب, نعلن في تيار مواطنة عن شعور عميق بالقلق إذاء ما يمكن أن يتعرض له الأب باولومن قبل محترفي القتل والجريمة, ونطالب كل قوى الثورة والمعارضة في سوريا, كما نطالب المجتمع الدولي وبشكل خاص الدول الصديقة والمنظمات الحقوقية للعمل بالسرعة القصوى لاطلاق سراحه قبل أن يفوتنا الوقت, مؤكدين أن أستمرار اعتقال الأب باولو أو تصفيته تشكل الآن خدمة جليلة لنظام القمع والجريمة, التي يجب أن نحاربها بكل قوة.

الأب باولو الذي صلى مع الأطباء المسعفين في ريف إدلب, الأب باولو الذي فضح كذبة الأسد حامي الأقليات, الأب باولو الذي نذر حياته للدفاع عن سوريا وثورة الحرية لسوريين, علينا اليوم أن نكون معه ومع حريته, وأن نطالب الجناة من كانوا بإطلاق سراحة دون قيد أو شرط.

الحرية كل معتقلي الرأي والضمير الحر.

الحرية لكل معتقلي سوريا الأحرار مهما يكن معتقليهم.

الحرية للأب باولو الذي وقف حياته لقضية الشعب السوري.

تيار مواطنة

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة