95 views

وليد جنبلاط: تفاصيل لقاءاته مع بشار الأسد الذي برأيه مختل عقلياً

ترجمه من الفرنسية مالك عيطة لصالح كلنا شركاء WALID JOUMBLATT

وليد جنبلاط ، زعيم الطائفة الدرزية في لبنان و معارض للرئيس السوري, يستنكر ” الخذلان ” حيث بلده لبنان جزء من تلك المعاناة . كان كوالده مؤيداً للنظام السوري ,ومن أحد أكبر الزعماء اللبنانيين , قبل أن يصبح من أشد خصوم الرئيس السوري بشار الأسد الذي التقاءه عدة مرات في دمشق .

و الذي يعتبر اليوم كرقعة أساسية في القرار اللبناني, فقد وصف لصحيفة الJDD الفرنسية بأن نظام الأسد يحاول “تطهير” جرائمه كما أنتقد التخاذل الدولي “الهزلي” لدعم المعارضة السورية

كيف تقيمون الاتفاق القاضي بنزع الأسلحة الكيميائية في سوريا ، التي بدأت تدخل حيز التنفيذ ؟

هذا الاتفاق هو “النفاق “الذي لا يمكن لأحد أن يتصوره. لأننا ننسى أنه قتل 1300 شخص في الهجوم الكيماوي الذي حصل في 21 أغسطس، إضافة الى أنّ هناك أكثر من 100000 حالة وفاة ، والآلاف في سجون التعذيب ، والملايين من النازحين السوريين داخل بلادهم ، وأكثر من 800،000 لاجئ في بلدنا لبنان كما أن مدن وبلدات دمرت تماماً .

هذه لعبة القوى العظمى ، كان هناك تضارب في المصالح بشأن مستقبل سوريا مع الروس والإيرانيين من جهة والأميركيين و الأوروبيين ، من جهة أخرى. الشخص الوحيد الذي اتخذ موقفا شجاعا هو فرانسوا هولاند . وقد قبل بشار عمليات التفتيش التي قد تسبق تدمير ترسانته الكيميائية ، كما لو أنه تطهير لجرائمه أضافة الى خدعة أخرى من الوعود : فالحوار الشهير في جنيف المقرر عقده في نوفمبر ، هو حل حكومة انتقالية مع حكومة من شأنها أن تأخذ جميع صلاحيات حكومة الأسد .

خدعة؟

أنها وهم : أعرف تماماً هذا النظام الشمولي و من هو هذا النظام ؟

النظام هو بشار و شقيقه ماهر و أولاد عمومه و أقاربه ، وأنا لا أرى كيف أن هذه الزمرة المافياوية على استعداد لترك السلطة؟؟. فمن يتذكر ألمانيا النازية . فأن هتلر بعد أن نجا من محاولة اغتيال الذي دبرها رفيقه فون شتاوفنبرج في 20 يوليو عام 1944 قاد ألمانيا إلى التدمير النهائي . يجب علينا أن نجد حلا، ولكن من دون الأسد . ربما أسياده الإيرانيين و الروس يمكن أن يأخذه في مكان ما في سيبيريا أو في الصحراء من مدينة قم ، التي من شأنها المحافظة على مؤسسة الجيش التي لا تزال النواة الأساسية .

هل تريدون ضربة عسكرية لسوريا ؟

على أي حال ، كانت غير رادعة ومتأخرة جدا . أن هذه الضربة لن تؤدي إلى شيء ، كانت ستضعفه قليلاً ولكن لتكون فعالة فإنه كان ينبغي القيام بها قبل سنة ونصف ، خلال المعركة الأولى في حمص . على أي حال ، فإن الرئيس الأمريكي لا يريد ضربة عسكرية . وأنا أتفهم أن حربين كارثتين في أفغانستان والعراق ، والتي استمرت أحد عشر عاما في مجموعها، فأن باراك أوباما لا يريد أن يشرع في حرب ثالثة في سوريا . النتيجة هى في عشر دقائق في سانت بطرسبرج ، الأميركيين والروس حددوا مصير المعارضة السورية . في هذا القصة الهزلية و الغير منصفة : إرغام المعارضة للذهاب إلى جنيف ، على الأقل لكي لا تبقي حجة إضافية للأسد ، والذي يعتبرها متحالفة مع الإرهابيين .

لقد كنتم لفترة طويلة مؤيدون للنظام السوري الآن واحدا من الأصوات الأكثر صخبا ضد بشار الأسد . لماذا ؟

لقد عرفت الأب . كان ديكتاتورا ، مجرماً ، ولكن متحضراً أكثر من الابن. فعلى الرغم من مجزرة حماة عام 1982 ضد الإسلاميين ، فقد نجح في جعل سوريا دولة محورية في المنطقة . في حديثي مع بشار ، قال لي أنه لم يعد هناك صوراً لوالده ، كما لو كان يريد أن يمحوها بملح البصر . عليك أن تكون طبيباً نفسياً لتفهم أنه كذاب مختل. بينما شقيقه، ماهر، فهو قاتل مريض . لقد أصبحت ضد بشار بعد شروعه في قتل صديقي مروان حمادة عام 2004 ومن ثم اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005 .

اجتمعت مع بشار الأسد ثلاث مرات … أثناء زيارتي الثالثة والأخيرة معه في حزيران 2011، أي بعد وفاة أول شهيد (طفل) للثورة السورية، حمزة الخطيب ، الذي تعرض للتعذيب ثم للقتل ، سألته عما حدث . فقال لي : ” نحن لا نعذب ” فقلت : ” نعم ، ولكن هل قتلتموه . ” و اعترف : ” نعم ، انه قتل ” نحن نتعامل مع مريض نفسي مع شخصية منفصلة ، كذاب ووحشي مروع .

لقد وجدت شخصية ماكيافيلية . أنا لا أعرف كيف تغاضى عنه الغرب.

يمكنك المقارنة بين الابن و الأب ، كما لو كنت حزيناً على رحيل حافظ الأسد … كنت أدافع عن النظام السوري لكي أحمي الطائفتي (الدرزية ) ، ولكن أيضا في وقت واحد في أوائل 1980، عندما كان لبنان تحت النفوذ الإسرائيلي . فأنا عربي قبل أم أكون درزياً . هذا هو إرث والدي و ناصر . لذلك انضممت الى سوريا والاتحاد السوفييتي. الحرب الأهلية في لبنان لم يكن فيها طرفاً منتصراً .

فقد كنا مجرد بيادق . اغتيل والدي ، الذي كان يمثل اليسار اللبناني التقدمية ، في عام 1977 . في العام الماضي ، للاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثون لوفاته ، ذهبت لوضع علم الثورة السورية على قبره لتكريم القتلى والأسرى والمفقودين في سوريا .

هل يمكنك أن تتخيل نهاية بشار ؟

اذا بقيت الأسرة متحدة ، فبشار سيستمر في النظام ، النظام هو العائلة ، بما في ذلك عم بشار و والدته . فقد شكلوا (أي العائلة) إدارة الأزمة برئاسة صهر بشار ، أصف شوكت ، و المعروف بأنه الرجل القوي في النظام . ففي العام الماضي قتل ، تم استهداف الخلية في انفجار قنبلة . وكان شوكت بدون أدنى شك الضابط العلوي الأصلح لكي يحل مكان العشيرة. الآن ، من دونه ،ربما فات الأوان .

فرانسوا كليمنصو ، المبعوث الخاص ، بيروت (لبنان ) – لو جورنال دو ديمانش.

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة